تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
البحث في كلّ واحد منها مستقلا. نعم، بقي البحث في الأجير الذي نتكلّم فيه عند تعرّض الماتن دام ظلّه له، فاعلم أنّه حكي عن غير واحد من الأصحاب، بل نسب إلى السيّدين [١] و الشيخين [٢] و الصدوق [٣] و بعض آخر [٤] القول بالتعدّي و عدم اختصاص الحكم بالعناوين المأخوذة في الروايات، و القول بالتعدّي و إن كان غير تامّ لوجوه عمدتها كون الحكم في الروايات على خلاف القاعدة المقتضية للجواز، و لا بدّ في مثله من الاقتصار على القدر المتيقن، و يدلّ عليه بعض الأُمور الآتية؛ مثل عدم الإمكان في رواية الأرض الدالّة على نفي المماثلة بينها و بين البيت و الأجير إلّا أنّه لا مانع من ملاحظة مقتضى الجمع بين الأخبار المختلفة المتقدّمة على فرض التعدّي و إلغاء الخصوصية فنقول:
قال المحقّق الإصفهاني قدس سره في هذا المقام بعد بيان مقتضى الروايات على ما سلكه من ملاحظة خصوص العناوين المأخوذة: و أمّا على ما سلكه غير واحد من استفادة الكليّة من الأخبار بجعل العناوين المتقدّمة من باب المثال، و أنّ الحكم للعين المستأجرة بما هي، و لذا عبّر غير واحد في عنوان المسألة بإجارة العين المستأجرة بأكثر ممّا استأجرها به، فالصحيح هو الحكم بالكراهة في الكلّ بتفاوت بين الأعيان المستأجرة شدّةً و ضعفاً، إذ بعد إلغاء الخصوصيات تكون نصوص الجواز و نصوص المنع من باب النصّ و الظاهر، و لا يمكن إبقاء الحرمة على حالها في خصوص البيت و الحانوت و الأجير، بتوهّم أنّ الدليل المتكفِّل للحرمة مخصّص
[١] الانتصار: ٤٧٥، غنية النزوع: ٢٨٦ ٢٨٧.
[٢] النهاية: ٤٤٥، المبسوط: ٣/ ٢٢٦، المقنعة: ٦٤٠.
[٣] المقنع: ٣٩١ ٣٩٢.
[٤] المراسم: ١٩٩، الوسيلة: ٢٦٨، الكافي في الفقه: ٣٤٦.