تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٨٥
[... ] إذ هو نظير اوصاف العوضين، فإن اللازم تعيين ما هو متعلق الغرض غالبا " ويختلف باختلافه الرغبات، دون الوصف الذي لا يكون كذلك، مع أنه قد يتعلق في النادر به غرض أحدهما فتعيينه غير لازم وتخلفه مع عدم اشتراطه، لا يوجب البطلان ولا الخيار. نعم، لا يبعد ان يقال في صورة كون العوض في الذمة: بان التعيين شرط لاختلاف الرغبات نوعا " في كون من في ذمته المال مليا " أو معسرا " أو نحو ذلك. وبالجملة: مقتضى العمومات صحة المعاملة مع تعيين الاركان وهى مختلفة في المقامات، والمالكان ليسا بركنين في البيع والاجارة بخلاف الزوجين في النكاح. وهكذا لا يقال: ان النقل والانتقال لا يتحققان بدون المالكين فكيف لا يكونان ركنين؟! لانا نقول: نعم، الا أنهما ليسا ركنين في المعاملة، بما هي معاملة. وان شئت، فقل: إن اللازم تعيين الركن الذي تختلف الرغبات باختلافه، لا مطلق الركن. وكيف كان، فقد بان ان ما قيل في الفرق بين النكاح وشبهه وبين البيع ونحوه، صحيح وواف بتمام المدعى، إذ غرضه من النكاح المثال لكل ما يكون كذلك من حيث كون من له المعاملة ممن يختلف باختلافه الرغبات ويكون كالعوضين في البيع. واما الموضع الثاني: وهو إنه بعد العلم بكون الطرف الآخر نائبا " عن الغير أو وليا " هل يجوز في مقام إجراء الصيغة جعله طرفا " في المعاملة أو لابد من ذكر الموكل والمولى عليه؟ فالتحقيق: ان المدار على صراحة الصيغة وعدمها، فإن كان ذلك متعارفا " في العرف بحيث يفهم منه المراد جاز، والا فلا. ففى باب البيع لما تدارك توجيهه إلى المخاطب بعنوانه الاعم جاز. وفى النكاح لا يجوز لعدم التداول والا فمن حيث هو، لا مانع من ان يقول: (انكحتك فلانة) بمعنى: (انكحتك منه حيث إنك نائب عن فلان) وكذا في الوقف والوكالة. والتحقيق: الجواز مع نصب القرينة في الكل لعدم المانع من مثل هذا الاستعمال والاطلاق. ثم، إن هذا الوجه مناف لما سبق من أن مقتضى المبادلة وصول كل من العوضين إلى مالك الآخر وأن قصد الغير لغو، إذ مقتضاه: أنه لا يضر قصد الخصوصية، مع فرض القصد إلى المبادلة الحقيقية.