تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٢
[ وأما على القول بالكشف، فلا يجوز التصرف فيه، على ما يستفاد من كلمات جماعة، كالعلامة والسيد العميدي والمحقق الثاني وظاهر غيرهم. وربما اعترض عليه بعدم المانع له من التصرف، لان مجرد إحتمال إنتقال المال عنه في الواقع، لا يقدح في السلطنة الثابتة له، ولذا صرح بعض المعاصرين بجواز التصرف مطلقا ". نعم، إذا حصلت الاجازة كشفت عن بطلان كل تصرف مناف لانتقال المال إلى المجيز، فيأخذ المال مع بقائه وبدله مع تلفه. قال: نعم لو علم بإجازة المالك لم يجز له التصرف، إنتهى. أقول: مقتضى عموم وجوب الوفاء: وجوبه على الاصيل ولزوم العقد وحرمته نقضه من جانبه، ووجوب الوفاء عليه ليس مراعى بإجازة المالك، بل مقتضى العموم وجوبه حتى مع العلم بعدم إجازة المالك، (٥٦) ] ووضعا " والامر بالوفاء بالعقد، حيث ان موضوعة على الفرض مقيدا " بالتراضي من الطرفين فلا يتعلق بالاصيل قبل اجازة المالك ليمنع عن نفوذ التصرف وبعد لحوق الاجازة لا يعقل توجه الامر بالوفاء، إذ بعد وقوع التصرف صحيحا " بدليله عموما " وخصوصا " لا تقع الاجازة صحيحة كي يبطل التصرف، لان المنافى لا يقع صحيحا بعد وقوع المنافى صحيحا فلا محالة ينفسخ العقد قهرا وسيأتي تتمه الكلام انشاء الله تعالى. (ص ١٥٢) * (ج ٢ ص ١٥٧) (٥٦) الايروانى: لكن يمكن أن يقال: ان مع العلم بعدم إجازة المالك يعلم ان المعاملة غير مؤثرة في النقل ابدا " ومعه أي معنى لوجوب الوفاء من جانب الاصيل!، فعدم إجازة المالك مفسد للمعاملة بلا حاجة إلى الرد ليجب الوفاء من جانب الاصيل، حتى يعلم بالرد ولا يجدى العلم بعدم الاجازة في سقوط التكليف بالوفاء. ومن هنا يظهر: ان أصالة عدم الاجازة مع الشك مجدية في إثبات جواز تصرف الاصيل. (ص ١٣٠) الآخوند: لا يخفى انه لا وجه لوجوب الوفاء في صورة العلم بعدمها اصلا "، ضرورة التقييد بالاجازة أو بما هي كاشفة عنه أو محققة له، على الاحتمالات في الكشف الحقيقي، فكيف يجب الوفاء في هذه الصورة