تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٣٧
[ ومن هناتبين فساد توهم: أن العمل بمقتضى العقد كما يوجب حرمة تصرف الاصيل فيما إنتقل عنه، كذلك توجب جواز تصرفه فيما إنتقل إليه، لان مقتضى العقد مبادلة المالين فحرمة التصرف في ماله مع حرمة التصرف في عوضه ينافى مقتضى العقد، أعنى: المبادلة. (٦٠) ] إلى المشهور وحكم بعدم معقوليته! فان مقتضى الثمرات التى يرتبها عليه انه فهم غير ما هو الظاهر منه من كون الشرط الوجود المستقبلي الذي لازمه جواز التصرف للمشتري في المبيع مع العلم به وعدم تمامية السبب بدونه الذي لازمه عدم اللزوم على الاصيل مع العلم بعدمه إلى غير ذلك مع انه لا يحوك في بيان الثمرات على نوال واحد حسبما عرفت، وعليك بالتأمل التام في اطراف كلامه لتصل إلى مرامه أو إلى صدق ما ادعيت والله الهادي. (ص ١٥٥) (٦٠) الايروانى: هذه شبهة جديدة متوجهة على الثمرة السابقة غير ما وجهناه نحن عليها. وحاصلها: ان الالتزام بالمبادلة والمقابلة بين المالين، مآله إلى الالتزام بأن يكون ماله لصاحبه بازاء كون مال صاحبه له فيكون ذلك إلتزاما " على تقدير لاعلى جميع التقادير، وذلك التقدير كون مال صاحبه له المنوط باجازة المالك والالتزام على تقدير كون وفائه على تقدير وما لم يحصل ذلك التقدير وهو في المقام إجازة المالك لا يعقل له وفاء حتى يخاطب الاصيل بخطاب (اوفوا). والحاصل: ان متعلق العهد والعقد أمر خاص على تقدير خاص، فان شئت سم العهد مقيدا ". وان شئت سمه معلقا فلا عهد مطلق يقتضى غل يدى الاصيل في ماله مع عدم بسط يده على مال الآخر وإنما العهد الذى عهده يقتضى غل يديه حيث يحصل بسطهما وفى عرضه لا يتخطى أحد الامرين عن الآخر وهذا إعتراض متين. والغرض منه، تضييق مادة الوفاء وعدم سعتها لصورة ما إذا لم يدخل العوض تحت السلطان وليس الغرض منه إدخال تصرف الاصيل فيما إنتقل إليه تحت خطاب (اوفوا) ليتجه عليه ما ذكره المصنف من: ان دخول العوض في ملكه ليس مما إلتزمه على نفسه بل إلتزمه لنفسه فلا يشمله خطاب (اوفوا)، إذ لم يدع أحد شمول خطاب (اوفوا) له وإنما المدعى عدم شمول خطاب (اوفوا) لما إنتقل عنه ما لم يدخل عوضه في ملكه. (ص ١٣٠)