تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٨٢
[ الاظهور الرواية في تأثير الاجازة المسبوقة بالرد، من جهة ظهور المخاصمة في ذلك، وإطلاق حكم الامام عليه السلام بتعين أخذ الجارية وأنها من المالك _ بناء على انه لو لم يرد البيع وجب تقييد الاخذ بصورة إختيار الرد _ ومناشدة المشترى للامام عليه السلام والحاحه عليه في علاج فكاك ولده، وقوله: (حتى ترسل إبنى) الظاهر في انه حبس الولد ولو على قيمته يوم الولادة. (٣٠) ] منه حتى لا يكون بعده قابلا " للاجازة. والحاصل: ان دلالة هذا الخبر على قابلية البيع الفضولي للاجازة غير قابل للانكار، كمالا يخفى. (ص ١٥) (٣٠) الطباطبائي: هذا وما عطف عليه من قوله: (واطلاق حكم الخ) وقوله: (ومنا شدة المشتري للامام عليه السلام والحاجة الخ) وقوله: (حتى ترسل الخ) شواهد على ظهورها في كون الاجازة بعد الرد. واما قوله: (وحمل امساكه الوليدة الخ) فهو مبتداء خبره قوله: (ينافيه الخ) وهو جواب عما يمكن ان يقال في دفع الظهور المذكور من: انه يمكن ان يكون الخذ الجارية لاجل مطالبة ثمنها بعد اجازة البيع، لا لاجل الرد فلا يكون ما ذكر دليلا " على كونها بعد الرد ليكون مخالفا للاجماع. وحاصله: ان هذا مناف لقوله: (فلما رأى ذلك الخ)، فان ظاهره انه أجاز البيع بعد أخذ ولده لامن الاول. (ص ١٣٥) الاصفهانى: ليس المراد بالرد المانع من تأثير الاجازة مجرد اظهار الكراهة وعدم الرضا بالبيع والالزم عدم انعقاد العقد مع الكراهة وعدم تأثير الرضا بعد تبدل الكراهة به، بل المراد رفع العقد وحله وهو وان كان يقع بالقول وبالفعل، لكنه ليس هنا فعل يدل على رفع العقد وحله إذا المخاصمة غايتها الدلالة على عدم الرضا بالبيع وانه مما لم ياذن به ولم ينكر الا هذا المعنى حيث قال: (باعها ابني بغير اذنى) واخذ الجارية وولدها يجتمع مع الكراهة ومع حل العقد، وليس تصرفا " ناقلا " ينافى بقاء العقد على حاله الا بحله وابطاله، فما دام لم يتحقق منه الاجازة المال ونمائه باق على ملكه، كما ان العقد ما لم ينحل باق على حاله، وحيث ان المال باق على ملكه قبل الاجازة لا موجب لتقييد جواز الاخذ بإختيار الرد، بل مع عدمه وعدم الاجازة يجوز له اخذه.