تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٨١
[ بل لولا شبهة الاجماع الحاصلة عن عبارة جماعة من المعاصرين تعين القول بكفاية نفس الرضا إذا علم حصوله من أي طريق، كما يستظهر من كثير من الفتاوى والنصوص. (٨) ] الاصفهانى: ان المسلم منه كون الاسباب التى يتسبب بها إلى الملكية وشبهها لفظية، لا الشرائط، فانه لاشبهة في شرطية الرضا وهي صفة نفسانية. (ص ١٥٨) * (ج ٢ ص ١٨٤) (٨) النائيني (المكاسب والبيع): الاقوى: اعتبار الانشاء في الاجازة وعدم الاكتفاء بمجرد الرضا الباطني، وذلك لما عرفت من: ان عقد الفضولي فاقد لامرين، رضا الملك واستناد العقد إليه، بخلاف عقد المكره، حيث انه فاقد للرضا لصدوره عن المالك المكره، فالرضا الباطني في العقد الفضولي يصلح احد الامرين فيبقى صحته منوطة بالاستناد، ونفس الرضا لا يصح الاستناد كما لا يخفى. مضافا ": إلى الامرين اللذين افادهما المصنف في الكتاب وجها " لاستبعاد الاكتفاء بالرضا. (ص ١٢٢) النائيني (منية الطالب): الاقوى: عدم كفاية الرضا الباطني وإعتبار فعل أو قول ينشأ به الاستناد وما سيذكره المصنف شاهدا " لكفايته لا يخلو من منع. اما ما استظهره من النصوص والفتاوى. ففيه: نظر اما النصوص فخبر السكرانة لا يدل إلا على كفاية تمكين الزوجة لا على عدم إعتبار الانشاء أصلا " وخبر نكاح العبد فظاهر قوله عليه السلام: (سكوتهم عنك إقرار منهم بالنكاح)، ان السكوت عرفا " كسكوت البكر إمضاء وخبر التوقيع وهو: (لا يحل مال امرئ)، لا يدل إلا على جواز تصرف الغير مع إذن المالك ورضاه لاعلى حصول التمليك والتملك بمجرد الطيب. واما الفتاوى، فلا تدل إلا على عدم إعتبار اللفظ، لاعلى كفاية كل شئ حتى الرضا الباطني، كما ان مفاد (لا يحل) أيضا " ليس إلا إعتبار الرضا لاعدم إعتبار شئ آخر، والمفروض ان الفضولي فاقد لامرين، طيب نفس المالك، وإستناد العقد إليه، وقد ذكرنا ما يزيد توضيح ذلك في أول بحث الفضولي. وبالجملة: التمسك بمثل هذه الادلة لكفاية الرضا الباطني مع عدم كفاية الكراهة الباطنية للرد في غاية الوهن. واما التمسك بالعمومات فحاله كذلك، لان عقد المالك يصير عقدا " له لوأنشأ الامضاء ومجرد رضاه باطنا " لا أثر له، بل يعتبر صدور ما هو مصداق للامضاء منه ك (أجزت) أو (رضيت)، أو التصرف في المنتقل إليه