تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٩٠
[ هذا مع انه ربما يلتزم صحة أن يكون الاجازة لعقد الفضولي موجبة لصيرورة العوض ملكا " للفضولي ذكره شيخ مشايخنا في شرحه على القواعد وتبعه غير واحد من أجلاء تلامذته (١٢٣) ] وان معاملة الغاصب معاملة حقيقية وان قصد دخول العوض في ملك غير مالك المعوض، ولا يحتاج تصحيحها إلى ما تشبث به المصنف أولا " وما ادعاه أخيرا "، مع ان شيئا " منهما لا يجديه. نعم، تقوى علينا شبهة عدم وقوع البيع للمالك باجازته، بل الاجازة على هذا إن أثرت، أثرت في وقوع البيع للغاصب، لانه قصد المعاملة لنفسه فضلا " عما إذا خص الانشاء أيضا " بنفسه، وحينئذ فاما أن نلتزم بذلك، كما إلتزم به بعض الاساطين ومن تبعه، أو نقول: انه لا يلزم في الاجازة إجازة شخص ما أنشأ بل يكفى إجازة الجنس المنشأ بانشاء الشخص، فالغاصب وان إنشأ المعاملة لنفسه لكن المالك يلغى قيد كونه لنفسه ويجيز جنس المعاملة. ويمكن إرجاع كلام المحقق القمى قدس سره، إلى هذا ولا يشكل علينا بأن صحة المعاملة بهذا النحو على خلاف القاعدة، فانا بينا سابقا " ان صحة الفضولي بالاجازة كلية على خلاف القاعدة فبذاك الدليل الذى يخرج به عن القاعدة ويحكم بصحة الفضولي في غير مقام يحكم بصحته في المقام. (ص ١٢٤) الطباطبائي: كان الاولى ان يعبر عن المطلب بتعبير آخر، بان يقول: هذا كله على تقدير الاجازة على ان يكون للمالك وهل يصح على ان يكون للغاصب اولا؟ ربما يلتزم الخ. هذا ويمكن ان يقال: في ان مقتضى الاجازة بقول مطلق ان يكون للغاصب اولا وان القائل ملتزم بكونه له وحينئذ فيتحصل في المسألة وجوه الاول: ويمكن البطلان وعدم الصحة بالاجازة لا للمالك ولا للغاصب. الثاني: الصحة مع كونه للمالك. الثالث: الصحة مع كونه للغاصب. الرابع: تبعية القصد، فان قصد للمالك فلهأ وان قصد للغاصب فله. فتدبر (ص ١٤٤) (١٢٣) الطباطبائي: قال فيها: ولو إجازه المالك على نحو ما قصده الغاصب به احتمل رجوعه إلى هبة وبيع معا " كقوله: (اشتر بما لى لنفسك كذا) واما مع قصد الغاصب تمليك نفسه ثم البيع فلا بحث في رجوعه إلى ذلك ولو باع المالك عن غيره صح البيع عن المجيز انتهى. وظاهره: ان احتمال كونه للغاصب انما هو مع قصده ذلك في مقام الاجازة، لا ان يكون مقتضى الاجازة