تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢١
هذا غاية ما يمكن أن يحتج ويستشهد به للقول بالصحة، وبعضها وإن كان مما يمكن الخدشة فيه، الا أن في بعضها الآخر غنى " وكفاية. (٥٣) ان قلت: لعل الاستيذان من المالك وإقتران رضاه بالعقد من شرائط تأثير المعاملة فكان الفضولي بتركه له عاصيا ". قلت: كما يستفاد من الرواية ان سبب البطلان منحصر في معصية الخالق، كذلك يستفاد منها ان عدم رضا المخلوق ليس من معصية الخالق تلك المعصية الابتدائية المؤثرة في بطلان المعاملة وإلا لم يتم التعليل في مورده أيضا " وجاء إشكال ان الاستيذان من السيد أيضا " لعله دخيل في تأثير عقد النكاح فيكون بتركه عاصيا " لله. الا أن يقال: ان هذه الاستفادة، أعنى: عدم مدخلية رضا السيد في تأثير عقد النكاح مختصة بمورد الرواية بدلالة الاقتضاء ومن جهة توقف صحة التعليل في مورده وعليه هذه الدلالة غير موجودة في سائر الموارد فإذا جاء إحتمال دخل مقارنة رضا المالك في تأثير العقد، كما يقوله المبطل للفضولي بطل الاستدلال بعموم التعليل لصحته لتوقف صحة الاستدلال به على عدم كونه معصية للخالق والمفروض ان هذا مشكوك والحديث لا يعين موضوع المعصية عن غيره. (ص ١٢٠) (٥٣) النائيني: (منية الطالب): (اولا "): ان هاهنا أخبار آخر لم يذكرها المصنف، مع انها أظهر في الدلالة على صحة الفضولي مما ذكره وحيث أثبتنا صحتها بمقتضى القواعد العامة فلا يهمنا ذكرها وبيان دلالتها. (ثانيا "): انه يمكن الاستدلال بالروايات الواردة في نكاح الامة المشتراة من الغنايم، فان قوله عليه السلام: (فقد وهبت نصيبي منه لكل من ملك شيئا " من ذلك من شيعتي، لتحل لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم إلى آخره)، يدل اما على إجازة النكاح، أو على إجازة الشراء، فان هذه الهبة من على عليه السلام بعد قوله: (فيستولى على خمسى من السبى والغنائم ويبيعونه فلا يحل لمشتريه، لان نصيبي فيه) يدل على ان الاجازة اللاحقة تؤثر وفى بعض هذه الروايات ما يدل على إسترضاء بعضهم من تحليل الفروج من الصادق عليه السلام فقال عليه السلام: (هذا لشيعتنا حلال). ولا يخفى ان هذه الروايات من القضايا الحقيقية ولا يمكن ان تكون ناظرة الى الاجازة المتعلقة بالعقد الواقع في الخارج واباحة الامام عليه السلام المناكح والمساكن موجبة لخروج التصرف عن التصرف في ملك الغير. نعم، يدل على صحة الفضولي رواية عليا الاسدي، قال: (دخلت على ابى جعفر عليه السلام، فقلت له: انى