تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٧
ومنها: حكمه عليه السلام بأخذ إبن السيد مع ان حبسه لا يجوز. ومنها: تعليمه عليه السلام الحيلة مع انها ليس من وظيفة الحاكم. ومنها: _ وهى العمدة _ ظهور كون الاجازة بعد الرد لوجوه، الاول: ان ظاهر المخاصمة ذلك. الثاني: إطلاق الحكم بتعيين أخذ الجارية وهولايصح الا بعد رد السيد وإلا وجب التفصيل. الثالث: تشبث المشترى بالامام عليه السلام للعلاج في فك ولده ولو لم يرد السيد لم يكن وجه له. الرابع: ظاهر قول المشترى لا أرسل إبنك حتى ترسل إبنى، فان كلامه صريح في ان السيد أخذ إبن الوليدة وظاهر ان أخذه إياه ليس الا من جهة رده البيع، فأخذه اما لدعواه رقيته فيكون ملكا " له، واما لاخذه قيمته يوم الولادة لكونه من نماء ملكه. ولكنك خبير: بأن المناقشات الخمس الاول غير واردة، فان القضايا التى صدرت من أمير المؤمنين عليه السلام المنقولة عن الائمة الطاهرين ليست منقولة بخصوصياتها الخارجية بين المتخاصمين، فليس غرض أبى جعفر عليه السلام عن نقل هذه القضية الا حكم على بأن البيع على مال الغير قابل للاجازة، وليس عليه السلام بصدد ان حكم على عليه السلام وقطعه الخصومة على أي طريق كان، فهذه الاشكالات رأسا " ساقطة، مع انه يرد على الاول: بأن المشترى لعله كان معتقدا " بأن الابن هو المالك ولم يدع الوكالة وعلى الثاني، بأن هذا الايراد لا يجتمع مع الايراد بأن الصحيحة ظاهرة في الرد، فانها لو كانت كذلك فلاوقع للاستفصال ولو لم تكن كذلك فحكمه عليه السلام بأخذ الوليدة إنما هو من حيث البيع الفضولي، مع قطع النظر عن طرو الاجازة ولحوقها، فان المال في طبعه يقتضى أن يكون بيد مالكه حتى يتبين حاله من حيث إنتقاله إلى الغير وعدمه. وعلى الثالث: بأن أخذ الولد كان لا خذ قيمته يوم الولادة فلا ينافى كونه حرامع جواز أخذه. وعلى الرابع: بأنه لا مانع من حبس الغاصب لاستيفاء المال الذى أخذه بلا حق. وعلى الخامس: بأن تعليم هذه الحيل لا مانع عنه خصوصا " مع علم الحاكم بأن الولد كان في الواقع وكيلا " وأنكر الاب ذلك، فالعمدة ظهور الرواية من الوجوه الاربعة: بأن الاجازة كانت بعد الرد ولذا إلتزم بعض المحشين بأنه لاوجه لعدم تأثير الاجازة بعد الرد متمسكا " بهذه الرواية.