تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٥٠
[... ] يدل على إعتبار فاتحة الكتاب في الصلوة، لاعلى عدم اعتبار ما عداها فيها. (ص ٤) النائيني (منية الطالب): واما قوله عليه السلام: (لا يحل مال إمرئ إلا بطيب نفسه)، ففيه أولا ": انه ليس الا في مقام بيان إعتبار الطيب والرضالا في مقام بيان ان مجرد الطيب كاف فهو نظير قوله عليه السلام: (لاصلاة إلا بفاتحة الكتاب) و (لاصلاة إلا بطهور). وثانيها: الحلية في المقام هي الحلية التكليفية، أي: ان التصرف بالاكل والشرب ونحوهما في مال الغير لا يجوز الا برضا مالكه، وكلامنا في نفوذ التصرف الوضعي. (ص ٢١٠) الايروانى: (كما سيظهرفى التعليقة الآتية تحت الرقم) الحق: ان الاقتران برضا المالك لا يخرج العقد عن الفضولية ما لم يكن إذن وتوكيل من المالك، فالعقد عقد فضولي ويجرى عليه من الكلام ما يجرى على الفضولي والآيات الثلاث التى استدل بها المصنف على الخروج كلها خالية عن الدلالة. اما الآيتان الاوليان، فلان ظاهر هما وجوب وفاء كل شخص بعقد نفسه وتجارة نفسه، ومجرد إقتران عقد الغير برضا المالك لا يجعل عقد الغير عقدا " للمالك ولا تجارته تجارة له ما لم يكن صدوره ببعث منه. اما الآية الثالثة، فلا يستفاد منها وراء الحلية التكليفية شئ فهى أجنبية عن باب المعاملات وسببيتها في حصول النقل والانتقال، ولو سلمنا فغاية مدلولها ثبوت الحاجة في ثبوت النقل والانتقال إلى رضا المالك في مقابل عدمه. اما انه هو العلة التامة أو الجزء الاخير للعلة التامة غير المنفك عن التأثير فممنوع، فلعل التأثير يتوقف على الاذن منه أو صدور العقد منه في المقام. واما باقى ما استدل به المصنف على مدعاه فسنشير إلى فساد كل واحد منه. نعم، ما ذكرناه مختص بعقد غير المالك، اما إذا كان العاقد مالكا " وكانت الفضولية لاجل تعلق حق الغير فيكفى في صحته وخروجه عن الفضولية رضا صاحب الحق بالعقد تمسكا " بالآيتين وآية: (أحل الله البيع) بعد كون المتيقن من الخارج هو العقد غير المقترن برضا ذى الحق ومن ذلك عقد العبد المقرون برضاسيده وعقد البكر المقرون برضا وليها بناء على عدم إستقلالها بأمر النكاح. (١١٦)