تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٩
[... ] الاجازة فيما بعد فلا اشكال. ففيه: ان القائل بالشرط المتأخر مراده ليس غير ذلك، فهذا اعتراف بجواز تأخر الشرط. ولو كان المراد: ان الممتنع انما هو ما إذا قلنا: ان الاجازة شرط في الملكية والنقل مما هو اثر للعقد، واما إذا قلنا: انها شرط في مؤثرية العقد من حين وقوعه لا في اثره فلا مانع منه ولو كانت متاخرة. ففيه: انه لا فرق بين جعلها شرطا في الاثر أو في مؤثرية المؤثر، فلو امكن الثاني مع التاخر امكن الاول ايضا. اللهم الا ان يقال: ان مراد المصنف من هذه العبارة ان ما قلنا: من ان جعل الشرط وصف التعقب الذي هو امر انتزاعي خلاف ظاهر الادلة انما يتم إذا قلنا: ان الشرط ذلك. ويمكن ان يقال: ان الشرط نفس الاجازة لكن اطلاق الشرط عليها انما هو من جهة كون لحوقها معتبرا " في صحة العقد لا نفسها، ففي الحقيقة الموقوف عليه انما هو وصف اللحوق والتعقب، لكن الشرط يطلق على نفس الاجازة. وحاصل الايراد عليه حينئذ: ان هذا خلاف الاصطلاح، إذ المصطلح في اطلاق الشرط ان يكون الموقوف عليه نفسه لاوصف لحوقه، وايضا " انه خلاف ظاهر الادلة ايضا " فان ظاهرها اعتبار نفس الاجازة والرضا لا لحوقها فتأمل، فان ارادة المصنف قدس سره ذلك مما لاكرامة فيه، فانه راجع إلى تصحيح اطلاق لفظ الشرط والا فالاشكال السابق من كونه مخالفا الظاهر الادلة مشترك الورود حسبما اعترف به. والحاصل: انه يبعد ارادته من العبارة ذلك. وقد يقال: ان معنى كلام المصنف قدس سره انه ان كان مراد صاحب الجواهر ان الاجازة الموجودة في زمانها شرط في تأثير العقد في زمانه، فهذا خلاف الاصطلاح في اطلاق لفظ الشرط فان المعنى المصطلح ما كان مقارنا " لوجود المشروط لا متاخرا " عنه مع انه خلاف ظاهر الادلة، فان مقتضاها شرطية الوجود الفعلي للرضا والطيب. قلت: هذا راجع إلى الوجه الاول الذي ذكرنا وقلنا: انه اعتراف بالمعقولية، فان الاشكال ليس في اطلاق لفظ الشرط مع انا نمنع اعتبار التقدم أو المقارنة في مفهومه بل ليس هو الا ما توقف عليه المشروط فلو امكن توقفه على امر متاخر استحق اطلاق الاسم ايضا ".