تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٢٨
[... ] قوله: (اموال تجارة) ويمكن ان لا يقدر ويجعل الخبر لفظة (تجارة) ويكون الحمل من حيث انها سبب لتحصيل الاموال أي الا ان تكون الاموال ناشئة من التجارة عن تراض. ثم لا يخفى ان الخبر بعد الخبر اما ان يكون على وجه الاستقلال، كما في قولنا: (زيد عالم شاعر) واما ان يكون من قبيل الرمان حلو حامض والمقام محتمل للوجهين فعلى الاول يكون المراد الا ان تكون الاموال ناشئة من التجارة أو تكون ناشئة من التراضي. وعلى الثاني: الا ان يكون الاموال ناشئة من التجارة ومن التراضي فيكون التراضي معتبرا " في التجارة الا انه ليس على وجه التقييد حتى يعتبر كون التجارة ناشئة عنه بل بمعنى ان سبب الحل هو التجارة والتراضي معا " وان كان التراضي موجودا " بعد التجارة، كما في الفضولي وظاهر المصنف قدس سره هو الوجه الثاني، كما لا يخفى. (ص ١٣٨) الاصفهانى: فلا قيدية له، كما لا يجدي الحصرفى التجارة وفى التراضي ولا يخفى عليك ان اسم (تكون) لابد من ان يكون قابلا " للخبرعنه بالتجارة وبكونه عن تراض فان قدر اسمها الاكل ونحوه صح الخبر عنه بصدوره عن تراض، لكنه لا يصح الخبر عنه بالتجارة وان قدر اسمها التصرف التسبيبى، كما عبر عنه في المتن بقوله: (الا ان يكون سببا لاكل تجارة) صح الخبر عنه بكل منهما في حد ذاته الا انه لا يمكن ان يكونا معا " خبرين له، إذ السبب في الواقع كلا الامرين معا "، اي: التجارة والتراضي، ولا ينبعث المجموع عن التراضي والسبب إذا اريد به التجارة فاعتبار صدورها عن التراضي كان مفاده قيدية التجارة بصدورها عن التراضي. وإذا كان غيرها، لزم الخلف من عدم كون تمام السبب خصوص التجارة والتراضي فلا معنى للخبر بعد الخبر بهذا التعبير وان صح بتعبير آخر باسقاط حرف المجاوزة وجعل السبب تجارة وتراضيا " حيث لا يقتضي انبعاث التجارة عن التراضي. ومنه تعرف ما في قوله قدس سره: (ومن المعلوم ان السبب الموجب لحل الاكل في الفضولي انما نشأ عن التراضي) لما عرفت من انه لا سبب غير التجارة أو غير مجموع التجارة والتراضي فما السبب المنبعث عن التراضي. واما ما يقال: من جواز الاستدلال بقرائة الرفع لجواز الاستدلال بكل واحدة من القرائات السبع.