تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٧٢
[ وبتقرير آخر: أن الاجازة من المالك قائمة مقام رضاه وإذنه المقرون بإنشاء الفضولي أو مقام نفس إنشائه، فلا يصير المالك بمنزلة العاقد إلابعد الاجازة، فهى إما شرط أو جزء سبب للملك. (١٩) وبعبارة أخرى: المؤثر هو العقد المرضي به، والمقيد من حيث أنه مقيد لا يوجد إلا بعد القيد، ولا يكفي في التأثير وجود ذات المقيد المجردة عن القيد. (٢٠) ] (١٩) الايروانى: هذه العبارة وكذا قوله بعد سطر: (وبعبارة اخرى) كلتاهما أجنبيتان عن الجواب الاول الذى كان الكلام فيه بل أجنبيتان عن الوجه الثاني من الاستدلال، وإنما هما إعادة كلام تقدم في جواب الوجه الاول من الاستدلال للكشف أعنى: التمسك بالعمومات. وحاصلهما: هو ان العمومات مقيدة برضا المالك فليس وجوب الوفاء موضوعه مطلق العقد بل عقد رضي به المالك فما لم تتحقق الاجازة لا يحصل عنوان الموضوع حتى يتوجه إليه الحكم فينتزع منه الملكية. وأنت خبير بأن المستدل في المقام معترف بتأخر توجه حكم (اوفوا) عن إجازة المالك ومع ذلك يقول: بسبق الملك من أجل ان الوفاء بعقد الفضولي الذى رضي به المالك لا يكون إلا بذلك، حيث ان مفاد عقد الفضولي النقل من الحين وإجازة المالك أيضا " يتوجه إلى ذلك، فينبغي ان صح أن يقع ذلك دون النقل من زمان الاجازة. فان كان كلام في هذا الدليل فينبغي أن يكون في إحدى هذه المقدمات أعنى: كون إنشاء الفضولي هو النقل من حين العقد الذى عليه بناء هذا الجواب، أو كون الاجازة متعلقة بما أنشأه الفضولي و هو الذى تعرض له المصنف في تلو قوله (والحاصل) قاصدا " به حاصل الجواب الاول، مع انه أجنبي عنه أو كون الخطاب المتوجه إلى العقد الكذائي نتيجته الكشف وقد تعرض له المصنف في الجواب الثاني (ص ١٢٨) (٢٠) الايروانى: والحق في الجواب عن هذا الوجه: ان الدليل المذكور بمقدماته الثلاثة مسلم ونحن لا ننكر شيئا " منها لكن ليست نتيجتها هو الكشف بالمعنى المنسوب إلى القائلين بالكشف وإنما نتيجتها هو الكشف بالمعنى الذى ذكرناه سابقا " الذى صح التعبير عنه بالنقل، كما صح التعبير عنه بالكشف، وهو لا هذا ولا ذاك وإنما هو برزخ بين هذا وذاك. توضيحه: ان الدليل إذا دل على صحة ما أنشأه الفضولي بعد إجازة المالك ووقوع مضمونه في الخارج، وقد فرضنا ان مضمونه هو النقل من حين العقد وأجاز المالك أيضا هذا المضمون إقتضى هذا الدليل إنتقال المال إلى المشترى من الفضولي حين أجاز المالك وإجازة المالك في الحال فيكون ملك المشترى في الحال.