تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٢٠
هو المناط في معناه، فبطل الوجه الاول بمنع إطلاق الاذن للمعنى الاعم من السابق. (ص ٤٨٦) النائيني (منية الطالب): توضيح الحق يتم برسم امور: الاول: لا شبهة أن إذن المولى يرفع الحرمة التكليفية. وأما الاجازة اللاحقة فلا تؤثر في رفع الحرمة، لان الفعل لا يتغير عما وقع عليه، فلو قيل: بأن نفس تلفظ العبد وكذلك قصد معنى اللفظ _ أي: استعمال اللفظ في المعنى _ محرم بلا إذن فالاجازة اللاحقة لا ترفع الحرمة، إلا أنك قد عرفت: أن مثل ذلك لا يشمله عموم الشئ. الثاني: ان النهى المتعلق بالمعاملات تارة " يرجع إلى الا سباب، وآخرى يرجع إلى المسببات، فإذا رجع إلى الاسباب فلا يوجب الفساد، وإذا رجع إلى المببات فيوجبه، وتوضيحه موكول إلى الاصول. وإجماله: إن حرمة السبب إما لمزاحمة لواجب كالبيع وقت الندأ، أولتعلق النهى به بالخصوص كحرمة تلفظ العبد بألفاظ العقود، لا يلازم عدم ترتب الاثر عليه فتحقق المنشأ بالالفاظ المحرمة من جهة كونها فعلا " من أفعال المكلف لا محذور فيه. وأما حرمة المسبب فمرجعها إلى سلب قدرة المكلف عن وقوعه واخراجه عن عموم السلطنة. ثم المراد من السبب هو قصد المعنى من اللفظ، والمراد من المسبب هو النقل والانتقال، أي إيجاد المنشاء وموجديته بهذا الايجاد، أي المصدر واسم المصدر اللذان فرقهما اعتباري فمن حيث نسبة الاثر إلى الفاعل يقال: أوجده وأثر فيه، ومن حيث نسبته إلى المنفعل يقال: موجد وأثر، وهذه الامور كلها صادرة عن العاقد، فالعبد في مقام البيع يصدر عنه اللفظ الذى اعتبر فيه الماضوية والعربية، وعدم كونه غلطا "، ويقصد المعنى في مقابل كونه هازلا "، ويقصد إيجاد المادة بالهيئة في مقابل استعمال اللفظ في المعنى لداع آخر كالاخبار ونحوه، ويقصد اسم المصدر أيضا " تبعا " من حيث انه فعل توليدى له، والاجازة اللاحقة تؤثر في الامرين الاخيرين، لا في الاولين. أما عدم تأثيرها في الاولين لما عرفت من: أن الفعل الخارجي سواء كان جوارحيا " أو جوانحيا " لا ينقلب عما وقع عليه.