تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٠٦
[... ] فظهر: ان الايراد مبنى على كون قاعدة تلف قبل القبض على خلاف القاعدة. والجواب عنه: بكونها على طبق القاعدة وسيأتى ان التحقيق هو الاخير، ولذلك يتعدى عن البيع إلى غيره من العقود، مع كون الدليل واردا " في خصوص مورد البيع، ولو كان على خلاف القاعدة لكان الواجب هو الاقتصار على مورد الدليل كما لا يخفى. وثانيهما: وهو الاولى عن الوجه الاول لسلامته عما ذكر من المناقشة في الوجه الاول. وحاصله: ان الاجازة تفيد انتقال الضمان، وتوضيحه: ان كلا " من البايع والمشترى ضامن لما انتقل عنه إلى الآخر قبل قبضه بعوضه فالبايع ضامن للمبيع بعوضه الذى هو الثمن، اعني: إذا تلف المبيع يكون ضامنا " للمشترى بالثمن، أي: يرجع الثمن إلى المشترى، وكذا إذا تلف الثمن قبل قبضه يكون ضمانه على المشترى بعوضه الذى هو المبيع، وإذا وقع التلف بعد القبض وانفسخ البيع بخيار ونحوه، يكون المشترى ضامنا " ايضا "، لا بعوضه، بل بالمثل أو القيمة، ففائدة الاجازة هي انتقال الضمان عن كونه بالعوض إلى المثل أو القيمة. وهذا، كما ترى لايرد عليه المنع عن صحة اسقاط هذا الضمان، إذ ليس مرجع الاجازة إلى اسقاطه، بل الاجازة إذا وقعت صحيحة تؤثر هذا الاثر كالقبض الواقع عن المجيز، ومرجع هذه الاجازة إلى توكيل القبض أو ايداعه المقبوض اياه، ولا شبهة في انتقال الضمان بقبض وكيله أو امينه كانتقاله بقبضه بنفسه. هذا، تمام الكلام في اجازة القبض في غير ما يتقوم به الصحة، ومنه يظهر: حكم اجازة القبض فيما إذا انيط به الصحة، كما في باب الصرف والسلم، حيث ان مرجعه إلى توكيل القابض أو ايداعه فيترتب عليه بعد صيرورة القابض وكيلا " أو امينا " كلما يترتب على قبض المجيز بنفسه. (ص ١٣٧) الاصفهانى: الظاهر من عبارته قدس سره في قبض الثمن الكلي: ان جريان الفضولية في جميع الاقوال والافعال بحيث يعم القبض محل الاشكال، فلعدم الدليل على صحة القبض بالاجازة جعل هنا مرجع اجازة قبض الثمن الشخصي إلى اسقاط ضمان الثمن عن المشتري فرضاه بالقبض لا يوجب تحقق القبض المعلق عليه عدم ضمان المبيع والثمن، بل رضاه به رضا باثره ومرجعه إلى اسقاط الضمان، مع انه قدس سره _ كما هو مسلك المشهور _ صرح في مبحث القبض: بان هذا الضمان ضمان المعاوضة، لا ضمان الغرامة