تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨
[ ثم إن مقتضي عموم هذه الفقرة _ بناء علي كونها علة للحكم _: عدم مؤاخذتهما بالاتلاف الحاصل منهما، كما هو ظاهر المحكي عن بعض. (٢٤) الا أن يلتزم بخروج ذلك عن عموم رفع القلم ولا يخلو من بعد. (٢٥) ] (٢٤) الايرواني: لا يخفي ما فيه، فإنه مع القرينة المتصلة بالكلام علي قصر المرفوع بقلم العمد وأن المرفوع أحكام أخذ في موضوعها العمد كيف يبقي لهذه الفقرة عموم! بل يتعين أن يكون المرفوع بهذه الفقرة أحكام أخذ في موضوعها العمد، دون أحكام أخذ في موضوعها الخطأ، أوأحكام هي أعم من العمد والخطأ كالضمانات، فإن إطلاق أدلة تلك الاحكام يكون محفوظا " علي حاله بلا دليل حاكم عليه، بل أقول: هذا القصر الوارد علي هذه الفقرة بالقرينة المتصلة في هذه الرواية يوجب سقوط سائر الروايات المشتملة علي رفع الحكم عن الصبي والمجنون عن العموم والشمول لاحكام مختصة بعنوان الخطأ، أو عامة لكل من العمد والخطأ. (ص ١٠٧) (٢٥) الطباطبائي: قلت: علي (هذا التقدير)، وإن لم يرد الاشكال من جهة لزوم إخراج الاتلافات، حيث إنها حينئذ غير داخلة من الاصل الا انه يرد الاشكال من جهة مثل حيازة المباحات وإحياء الموات و الالتقاط والسبق إلى المباحات، حيث إنها يعتبر فيها القصد ومع ذلك هي صحيحة في حق الصبي، فلابد من إخراجها وهو أيضا " بعيد. فالاظهر: ما ذكرنا من الاختصاص بالعقوبات الاخروية والدنيوية، ومعه لا يرد الاشكال الا في التعزيرات ولا بأس به، إما لما ذكره المصنف من التخصص، وإما لما ذكرنا من التخصيص ولكن علي ذلك لا يتم الابتلاء حسبما عرفت. (ص ١١٥) الاصفهاني: بأحد تقريبين إما بدعوي أن مقتضي مناسبة الحكم والموضوع انه كل أثر ينوط ترتبه علي الفعل بالعقل وكماله واستشعار الفاعل، فهو مرفوع عن المجنون والصبي والنائم، لفقد العقل في الاول وفقد كماله نوعا " في الثاني وفقد الشعور في الثالث فمثل الضمان المترتب علي مجرد الاتلاف الغير المنوط بشئ خارج عن عموم الإثار المرفوعة، أو بدعوي أن حديث (رفع القلم)، كحديث رفع التسعة عن