تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥١٢
[... ] العقد مع تأخر الاجازة، لان جهة الامتناع مشتركة بين العين والنماء، هذا مع ان ملكية النماء أو المنافع ليس لانشاء معاملي في عرض العين أو في طولها، بل إنما هي لحكم شرعى أو عقلائي تبعي والتبعية دائرة مدار المتبوع. وبالجملة: الحكم بملكية النماء أو المنافع إنما هو لاعتبار بقائهما من حين العقد إلى زمان الاجازة، وهو يقتضى الضمان فبهذا اللحاظ يكونان من الآثار الممكنة الترتب من زمان العقد. ومنها: أيضا " الوراثة فانها قابلة للتحقق من زمان العقد إلى زمان الاجازة، سيما بناء على كون الكشف الحكمى من باب التعبد الشرعي، فان اعمال التعبد فيها بمكان من الامكان وليس موت أحد الزوجين كتلف العين، فان الزوجين وان كانا كالعوضين في باب البيع ركنين في النكاح إلا ان عدم قابلية العين التالفة لتعلق الاجازة بها ليس لتلفها حتى يقاس موت الزوج على التلف بل للغوية الاجازة، فان المبيع إذا تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فلا يؤثر الاجازة في نقل المبيع إلى المشترى لوقوع التلف في ملك البايع، وهذا بخلاف موت أحد الزوجين، فانه لا يمنع من تعلق الاجازة النكاح فيرتب عليه الارث. فتحصل مما ذكرنا امور ينبغى الاشارة إليها، (يأتي ثالثها تحت التعليقة الآتية) الاول: ان القائل بالكشف الحكمى قد جمع بين الكشف الحقيقي والنقل، فان القائل بالكشف الحقيقي إلتزم به من جهة ان الاجازة ليست كسائر الاجزاء والشرائط مما له دخل في السبب الناقل بل هي راجعة إلى إنفاذ العقد السابق القاصر من حيث السببية، اما بحسب الاقتضاء كعقد الفضولي، واما لوجود المانع من تأثيره كعقد الراهن ونحوه مما يتعلق به حق الغير، والقائل بالنقل إلتزم به من جهة مدخلية الاجازة على أي حال في سببية السبب والقائل بالكشف الحكمى جمع بين النظرين فحكم بترتيب الآثار الممكنة الترتب من حين العقد بعد تحقق الاجازة دون ما لا يمكن، للزوم الاستحالة، ومنشأ إلتزام به هو كون الاجازة راجعة إلى إنفاذ الانشاء السابق والانشاء السابق وان لم يكن من أجزاء مدلوله وقوع المنشأ حين الانشاء، إلا انه حيث كان ظرفه قبل ذلك فمقتضاه وقوع منشأه حين الانشاء والانشاء قد يصدر ممن يؤخذ بجميع مدلولات كلامه المطابقية والالتزامية كالراهن، فان له الالتزام بما أنشأه وقد يصدر ممن ليس له الالتزام بما أنشأه لعدم كونه تحت قدرته كالفضولى فالذي يتوقف على الاجازة في بيع الراهن هو مدلوله المطابقى