تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧
وثانيا ": ان المشهور على الالسنة أن الاحكام الوضعية ليست مختصة بالبالغين، (١٢) مترتبة بلا واسطة على فعل الصغير، لا أحكاما " مترتبة عليه حتى مع الواسطة. (ص ١٠٦) (١٢) النائيني (منية الطالب): (ففيه: ان) إشتراك غير البالغ مع البالغ في الاحكام الوضعية التى هي محل البحث كعقد الصبى أول الكلام بل المشهور عدمه. نعم، يشتركان في مثل الاتلاف ونحوه. (ص ٣٦٠) الاصفهانى: ثبوت الحكم الوضعي في حق غير البالغ أحيانا "، في قبال عدم ثبوت التكليف اللزومى بقول مطلق، صحيح ولعله مراد المشهور. وأما جريان الاحكام الوضعية مطلقا " في حق غير البالغ على حد جريانها في حق البالغ فلا، كيف! والمشهور على فساد عقوده وإيقاعاته، الا وصيته وتدبيره. ومن الواضح: عدم كفاية تلك الموجبة الجزئية لما هو قدس سره بصدده من إثبات صحة بيعه وغيره ولو في صورة إذن الولى أو صحته إقتضاء وتأهلا " من حيث تأثير عقده وعدم كونه مسلوب الاثر. نعم، يختلف حال ما ثبت في حقه من الوضع فتارة " يكون تخصيصا " لعموم رفع القلم عنه مطلقا " كالوصية والتدبير وشبههما، واخرى لا يكون تخصيصا " كضمانه بإتلافه وجنايته ونجاسته وطهارته وأشباهها، فإن الظاهر من رفع القلم عنه وعن المجنون والنائم رفع ما يكون منوطا " بالشعور والاختيار والعقل وكماله. واما ما يثبت في حق البالغ الكبير ولو صدر عنه، لا عن شعور واختيارو إعمال رأي ونظر _ كإتلافه المضمن بأى وجه اتفق أو السبب الموجب لجنابته ونجاسته وطهارته _ فمثلها غير منوط بالعقل وكماله ولابشعور واختيار، فلا يعمه حديث (رفع القلم) حتى يكون ثبوتها في حق الصغير تخصيصا " له. (ص ١١٤) * (ج ٢ ص ١٣) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى عدم ورود (هذا الاشكال) لخروج الاحكام الوضعية عن مورد الرفع بالتخصص وذلك، لان المرفوع عن الصبى كمشاركاته في الرفع _ أعنى: المجنون والنائم _ هو الحكم الشرعي المترتب على أفعالهم القصدية التى اعتبر فيها القصد، لاجل عدم تمشى القصد من النائم، وكونه بلا أثر في المجنون، فالآثار الشرعية المترتبة على أفعالهم بما هي هي، بلا إعتبار قصد فيها _ كعوض الجنايات ونحوه، وكالجناية حيث إنها يترتب على سببها مطلقا "، ولووجد السبب بلا قصد واختيار، لا يكون مرفوعا " بدلالة حديث (رفع القلم عنهم)، فالخبر الشريف يدل على رفع ما يترتب على أفعالهم القصدية من