تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥٤
[... ] يكون الشرط متاخرا " بمعنى انه يلاحظ توقف الشئ على الوجود في المستقبل، لا انه إذا فرض كون الشرط على نحو الشرائط العقلية يجوز للشئ ان يغير حكمه فانه بديهي الاستحالة. والسر: ان الاحكام الشرعية من الامور الاعتبارية وحقيقتها عين الاعتبار فيجوز للمعتبر ان يعتبر الشرط امرا " غير موجود وكذا في السبب. ودعوى: ان ذلك من المحال العقلي وتكثير الامثله لا يوجب وقوعه. مدفوعة: اولا ": بان الوجه في الاستحالة ليس الا كونه معدوما " ولا يمكن تأثير المعدوم في الموجود، وهذا يستلزم عدم جواز تقدم الشرط ايضا " على المشروط، لانه حال وجود المشروط معدوم وكذا تقدم المقتضي واجزائه ولازم هذا التزام ان المؤثر في النقل التاء من قوله: (قبلت) وان الاجزاء السابقة ليست بمؤثرة أو انها معدات. وثانيا ": بامكان دعوى ان المؤثر انما هو الوجود الدهري للاجازة وهو متحقق حال العقد وانما تأخره في سلسلة الزمان. وثالثا ": نقول ان الممتنع انما: هو تأثير المعدوم الصرف لا ما يوجد ولو بعد ذلك. ورابعا ": على فرض تسليم الامتناع مطلقا "، نقول: ان ذلك مسلم فيما إذا كان مؤثرا " تاما "، لا مجرد المدخلية، فان التاخر في مثل هذا مما لامانع منه، وادل الدليل على امكانه وقوعه، اما في الشرعيات ففوق حد الاحصاء، واما في العقليات، فلان من المعلوم ان وصف التعقب مثلا " متحقق حين العقد مع انه موقوف على وجود الاجازة بعد ذلك فان كانت في علم الله موجودة فيما بعد فهو متصف الآن بهذا الوصف والا فلا. لا يقال: انه من الامور الاعتبارية، لانا نقول: لو لم يكن هناك معتبر ايضا " يكون هذا الوصف متحققا "، وكذا الكلام في وصف الاولوية والتقدم، مثلا " يوم اول الشهر متصف الآن بانه اول مع انه مشروط بوجود اليوم الثاني بعد ذلك ومتصف بالتقدم فعلا " مع انه مشروط بمجئ التاخر، وهكذا الجزء الاول من الصلوة متصف بانه صلوة إذا وجد في علم الله بقية الاجزاء، وكذا لو اشتغل بتصوير صورة، من اول الشروع يقال: انه مشتغل بالتصوير بشرط ان ياتي ببقية الاجزاء، وهكذا امساك اول الفجر صوم لو بقي إلى الآخر وكذا لو هيأ غذاء للضيف، يقال: انه فيه مصلحة وليس بلغو إذا جاء الصف بعد ذلك والا فهو من الاول متصف بانه لغو وكذا لو حفر بئر ليصل إلى الماء، فانه متصف من الاول بعدم اللغوية ان وصل إليه والا فباللغوية، وهكي إلى ما شاء الله من اتصاف شئ بوصف فعلي مع اناطته بوجود مستقبلي، بل