تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٣
وإلا فالفضولي ليس مالكا " ولا وكيلا "، فلا يستحق قبض المال، فلو كان المشترى عالما " فله أن يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال، بخلاف ما لو كان جاهلا ". (٢٦) ولكن الظاهر هو اول الوجهين، كما لا يخفى. (٢٧) فمدفوعة: بان تقريره صلى الله عليه وآله وسلم وتبريكه كما يكشف عن عدم كون عروة فاعلا " للحرام، كذلك عن عدم كونه متجريا " فاعلا " للقبيح بسبب عدم احراز بالتصرف في ماله صلى الله عليه وآله وسلم واما قبض الثمن من المشتري فيكفي في جوازه رضا المشترى فعلا " لاعتقاد أصالة عروة وتماميه المعاملة وان تخلف عن الواقع، لان تخلف الدواعي لا يضر بالرضا الفعلي، ولو فرض تقيد رضاه بعنوان القبض المتفرع على البيع، فالمسلم منه بملاحظة الاغراض النوعية لنوع البايعين والمشترين تقيده بسلامة الثمن والمثمن، وهذا القيد كان محققا " في الواقع فلا موجب لانتفاء الرضا اصلا " فتدبر. (ج ٢ ص ٨٤) * (ص ١٣٢) (٢٦) الايروانى: لو كان جاهلا " أيضا " يتأتى الدفع على وجه الاستيمان بأن يدفعه بعنوان الرضا المطلق والرضا على جميع التقادير على انه ان كان مالكا " فبما هو مالك وان لم يكن مالكا " فبعنوان الاستيمان. نعم إذا إعتقد انه مالك لا يتأتى قصد الاستيمان. (ص ١١٨) (٢٧) الطباطبائي: قلت: كون الظاهر ذلك ممنوع وكذا خروجه معه عن الفضولية كما عرفت، فالاولى بناء على مذاقه ان يقال: مع هذا الاحتمال لا يمكن الاستدلال، وعلى ما ذكرنا: انه يمكن هناك إذن بالفحوى أو بشاهد الحال، بل يمكن كون عروة وكيلا " مطلقا " كما قيل انه روى انه كان معد الخدمات النبي صلي الله عليه وآله وسلم هذا مع ان الرواية عامي ضعيف. (ص ١٣٥) الايروانى: ومن (ما ذكرناه في الرقم السابق) ظهر ما في قوله: (لكن الظاهر هو اول الوجهين)، فان إستظهاره هذا متفرع على قصر قصد الاستيمان بصورة العلم بالفضولية مع إستظهار جهل المشترى بها في قضية عروة وقد عرفت: بطلان القصر المذكور ونحوه في البطلان استظهار جهل المشترى بالفضولية في قضية عروة فانه لا منشأ له. (ص ١١٨)