تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٦
[... ] = قصد المعنى بمعنى الالتفات إليه وكونه في مقام إيقاعه على المخاطب في الاخبار أو إيجاده بآلة استعمال اللفظ في المعنى في الانشاء في مقابل الهزل، وقد حقق في محله: ان الانشائية والاخبارية انما هي من المدلولات السياقية، بمعنى كون الكلام تارة مسوقا " في مقام الحكاية عن تحقق مدلوله في موطن تحققه، واخرى يكون مسوقا " في مقام إيجاد مدلوله باستعماله والاول إخبار والثانى إنشاء والاخبار والانشاء ليسا مدلولي اللفظ بحيث استعمل اللفظ فيهما فهما خارجان عن المستعمل فيه. ثم، الانشاء في باب الامر والنهى ليس كالانشاء في باب العقود، فإنه في الاول عبارة عن ايراد لمادة على المخاطب في عالم التشريع المستلزم لانتزاع الوجوب التشريعي عنه إذا كان أمرا " أو الحرمة التشريعية إذا كان نهيا " سواء كان بالجمل الطلبية أو بالجمل الخبرية مثل (تسجد سجدتي السهو) مثلا ". وفى الثاني _ أي باب العقود _ عبارة عن إيجاد المادة التى كونها قابلة للايجاد في عالم الابتلاء بايراد الهيئة عليها ففى مثل (بعت) يوجد البيع في عالم الابتلاء الذى هو موطن وجوده بايراد الهيئة على مفهومه اعني استعمال كلمة (بعت) فهذه الكلمة آلة لايجاد مصداق البيع في عالم الابتلاء والغالب في هذا هو الانشاء بالجملة الفعلية. وربما يقع بالجملة الاسمية أيضا " مثل (هند طالق) في باب الطلاق (وانت حر) في باب العتق. الثالث: مما يطلق عليه القصد هو الداعي على إيجاد الفعل وبهذا المعنى يطلق قصد القربة في باب العبادات بمعنى ان يكون الداعي على الفعل هو قصد التقرب إليه سبحانه وتعالى لا غير، والقصد بهذا المعنى لا يكون من مقومات العقد ضرورة تحققه باستعمال اللفظ في إيجاد المعنى الايجادى وإنشاء المعنى بآلة استعمال اللفظ في معناه لو لم يكن لداع اصلا ". الرابع: الرضا بمضمون العقد وطيب النفس بما وقع الالتزام به. ثم، المعتبر من القصد في العقود من هذه المراتب الاربع هو المرتبتين الاولين بمعنى كونهما من مقوماته إذا عرفت هذا، فاعلم: ان عبارة الكتاب في المقام لا تخلو عن مساهلة، وذلك من جهة: جعل القصد من شرائط المتعاقدين، مع أنك عرفت مما تقدم: انه من شروط تحقق العقد ومقوماته. اللهم، الا ان يكون باعتبار كون المتعاقدين محلا " له، اعني: كون قصدهما دخيلا " في تحققه ويكون من