تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٦٤
ثم المشهور بين المتأخرين: أنه لو رضي المكره بما فعله صح العقد، بل عن الرياض تبعا " للحدائق أن عليه إتفاقهم، لانه عقد حقيقي، فيؤثر أثره مع إجتماع باقى شرائط البيع _ وهو طيب النفس _ (٥٧) الايروانى: بل عدم تحققه أقرب، فان ذلك من توهم الاكراه وزعمه لا من حقيقته وواقعه، بل يمكن أن يقال: إن زعمه وإشتباهه أوجب طيب نفسه بالمعاملة، بمعنى إنبعاث إنشائه للمعاملة من إرادة وقوع مضمونها في الخارج فكان إنشائه إنشاء مقدميا " لغرض التوصل إلى وقوع المعاملة في الخارج. وقد عرفت: أن معنى طيب النفس المعتبر في المعاملات هو هذا، مقابل صدور الانشاء باكراه المكره لا لغرض التوصل إلى وقوع المعاملة في الخارج. (ص ١١٣) (٥٧) الايروانى: ليس للمشهور إلا العمومات الدالة على صحة المعاملات من العقود والايقاعات بدعوى: ان المتيقن من الخارج عن هذه العمومات، هو العقود الاكراهية التى لم يلحقها الرضا فيبقى ما لحقه الرضا مشكوكا " يتمسك لصحته بالعمومات. (ص ١١٣) النائيني (المكاسب والبيع): ربما يقال بعدم قابلية العقد المكره للصحة بسبب التعقب بالرضا، اما لكون الصحة بالتعقب بالامر المتأخر مطلقا " على خلاف الاصل سواء كان في العقد المكره، أو في الفضولي، بناء على ان يكون الفضولي على خلاف القاعدة أو لخصوصية في عقد المكره ولو قلنا بكون الفضولي على طبق القاعدة. أما الوجه الاول: فسيأتي الكلام فيه في الفضولي. وأما الوجه الثاني: فلان الفضولي _ لو قلنا فيه: بالصحة _ فلا يلزم من القول بها فيه القول بها في عقد المكره لوجود الفارق بينهما، وهو أن العقد الصادر من الفضول لا يكون مقترنا " بما يوجب فساده بل هو فاقد لما يوجب صحته، اعني: الاستناد إلى المالك، لانه عقد تام جامع لجميع ما يعتبر في صحته من الاجزاء والشرائط إلا أنه ليس صادرا " عن المالك وبالاجازة يتحقق هذا الامر المفقود أيضا "، فيؤثر اثره، وهذا بخلاف العقد للمكره، حيث انه مقترن بما يوجب فساده، وهو الاكراه، والرضا المتأخر لا يوجب انقلابه عما وقع عليه من الاتصاف بصفة الاكراه لان انقلاب الشئ عما وقع عليه محال ولا يعقل ان يؤثر الامر