تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٠
لان الظاهر: أن الامام عليه السلام في استشهاده بحديث الرفع بين الحكم الواقعي، وإنما اتقى في تطبيق الحديث على المورد، ففى بيان الكبرى لاتقية، فيدل الحديث على رفع الآثار الوضعية، كرفع الآثار التكليفية في حال الاكراه. (ص ٣٨٢) الايروانى: دلالته _ إن كانت _، فمن باب دلالة الاقتضاء وتصحيحا " للتعليل وإنطباق الرواية على المورد، وبعد عدم جرى الاستدلال على الحق الواقع وعدم إنطباق الحديث النبوى على المورد على كل حال، حتى لو كان المرفوع فيه تمام الآثار لم يكن هناك ما يقضى ويلزم بحمل الحديث على العموم فلعل تمسكه عليه السلام بالحديث جار على زعم الطرف المقابل، للعموم فيه وإن كان زعمه خطأ، كما أن إنطباقه على المورد جار على زعمه وإن لم يكن منطبقا ". فقد تحصل: أن شيئا " مما استدل به على فساد عقد المكره غير واف باثباته، وإلاجماع على الفساد أيضا " _ إذا كان مدركه هذه الادلة _ لم يكن به إعتبار. لكنا نقول: يمكن الاستدلال على البطلان بعدم تحقق عنوان المعاملة بانشاء المكره عرفا "، وما لم يتحقق عنوان المعاملة، لم يترتب عليه أثره شرعا "، فإنه كما يعتبر فيه القصد إلى اللفظ والقصد إلى إستعماله في المعنى والقصد إلى تحقق مضمون العقد أو الايقاع في الخارج، وقد فرغنا عن إعتبار القصود الثلاثة في المبحث السابق، وقلنا: بأنه لا يتحقق عنوان المعاملة بانتفاء شئ من القصود، كذلك يعتبر أن يكون القصد الحاصل بالنسبة إلى اللفظ قصدا " مقدميا " متولدا " من قصد تحقق المعنى في الخارج، ولولاه لم يتحقق عنوان المعاملة وإن كان قاصدا " للفظ وقاصدا " مريدا " لوقوع المعنى، لكن لم يكن قصده، قصدا " لوقوع المعنى بهذا اللفظ، يعنى لم يكن إتيانه باللفظ بعنوان المقدمية ولاجل التوصل إلى تحقق المعنى به، بل كان من مجرد الاقتران بين الامرين فكان قصده في القلب ولفظ في اللسان بلارابطة بينهما، بل أتى باللفظ لداعى آخر وهو من باب الاتفاق مريدا " للمعنى، فإن قصده هذا كالقصد الساذج الخالى عن الانشاء وإنشائه كالانشاء الساذج الخالى عن القصد فلا يؤثران إنما الاثر للمقيد، أعنى: الانشاء بداعي تحقق المعنى، فإذا كان إنشاء بداعي تحقق المعنى حصل عنوان المعاملة عرفا " وإلا لم يحصل ومن المعلوم: إن في صورة الاكراه المعاملة صدرت ببعث المكره لابداعى التوصل إلى وقوع مضمونها في