تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٩
[ مع إحتمال الرجوع إليه في التعيين، سواء إدعى العكس، أم لا. (٤٢) ولو باعهما دفعة، احتمل صحة الجميع، لانه خلاف المكره عليه، (٤٣) والظاهر انه لم يقع شئ منهما عن إكراه، ] (٤٢) الطباطبائي: لاوجه لهذا الاحتمال، إذ من المعلوم انه يرتفع عنه لسان المكره ويندفع عنه ضرره بالبيع الاول، لحصول مقصده به فلاوجه لكون الثاني مكرها " عليه اصلا " وحينئذ، فلو فرض كون قصده إمتثال امر المكره بالبيع الثاني وانه اوقع الاول عن الرضا يكون الاول أيضا " صحيحا "، لان الزام المكره وإن كان متحققا " حينه لكن لم يوقعه على وجه الاكراه، فيكون كلا البيعين صحيحا ". اما الاول: فلفرض الرضا. واما الثاني: فلعدم بقاء الاكراه حينه. بل لو علمنا انه اوقع الثاني على وجه الكره وجعله مصداق ما طلبه المكره، لم نحكم ببطلانه بناء على ما حققنا من كون بطلان البيع الاكراهي من جهة خصوص حديث الرفع ونحوه. نعم، بناء على مختار المصنف قدس سره من كون المناط عدم الطيب يلزم الحكم ببطلانه، وان لم يقصد عنوان الاكراه لفق الشرط الذى هو الرضا. لكنت عرفت سابقا: ان الطيب الثانوي التبعى كاف في الصحة لولا دليل الاكراه وهو حاصل في بيع المكره فتدبر. (ص ١٢٥) الايروانى: فيه: منع، فانه لا يحتمل وقوع الثاني عن كره كى يحتمل الرجوع إليه في التعيين، إذ لا يبقى بعد تحقق العقد الاول موضوع الاكراه، إذ العقد الاول سواء كان عن إكراه، أو عن طيب نفس مفوت لموضوع الاكراه ورافع للاكراه، فكأنه لم يكن في البين إكراه. (ص ١١٢) (٤٣) الايروانى: هذا هو المتعين بحيث لا يحتمل غيره، فإن أحد البيعين خارج عن الاكراه، فلا محالة هو عن طيب النفس. ولازمه: أن يكون الآخر أيضا " عن طيب النفس، قائم بمقصد المكره، ومع ذلك فضمه للبيع الآخر بلامقتضى يقتضيه، فيعلم: أن ذلك أيضا " عن طيب النفس. وأما ما علل به المصنف صحتهما بانه خلاف المكره عليه فذلك باطل. فإن الاكراه متعلق بالبيع الواحد اللا بشرط فضمه، مع ألف بيع لا يخرجه عن موضوع الاكراه.