تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٠٩
[ ثم اعلم: أن الكلام في صحة بيع الفضولي لنفسه _ غاصبا " كان أو غيره _ إنما هو في وقوعه للمالك إذا أجاز، وهو الذى لم يفرق المشهور بينه وبين الفضولي البائع للمالك، لا لنفسه. واما الكلام في صحة بيع الفضولي ووقوعه لنفسه إذا صار مالكا " للمبيع وأجاز _ سواء باع لنفسه أو المالك _ فلا دخل له بما نحن فيه، لان الكلام هنا في وقوع البيع للمالك، وهناك في وقوعه للعاقد إذا ملك. من هنا يعلم: أن ما ذكره في الرياض من أن بيع الفضولي لنفسه باطل ونسب إلى التذكرة نفي الخلاف فيه في غير محله، الا أن يريد ما ذكرناه، وهو خلاف ظاهر كلامه. (١٣١) ] (١٣١) النائيني (منية الطالب): ان ما ذكره في الرياض من بطلان بيع الفضولي إستنادا " إلى ما في التذكرة من نسبة القول بعدم الخلاف في البطلان إلى مذهبنا ليس في محله، لان ما ذكره في التذكرة هوما إذا باع لنفسه على أن يشتريه من المالك ويسلمه إلى الاصيل، لاما إذا جاز المالك على أن يصير البيع له والفساد في الاول كما هو ظاهر قوله عليه السلام: (لاتبع ما ليس عندك) لا يلازم الفساد في الثاني. (ص ٢٢٨) الايروانى: وذلك لان نفى خلاف التذكرة إنما هو في البطلان في حق الفضولي إذا اشترى وأجاز وقد تقدمت حكاية كلامه عند ذكر أخبار بطلان الفضولي والبحث هنا في صحته في حق المالك إذا أجاز، وقد أفتى صاحب الرياض بالبطلان مستشهدا " بنفى خلاف التذكرة، مع ان موضوع نفى خلافه غير موضوع فتوى صاحب الرياض، الا ان تكون فتوى صاحب الرياض بالبطلان أيضا " في حق نفس الفضولي على أن يكون قوله: (لنفسه) متعلقا " (بباطل) لا (بالبيع) فيتم الاستشهاد لكنه خلاف ظاهر عبارته. (ص ١٢٥) الطباطبائي: وذلك لان بطلان البيع لنفسه الذي ذكره في التذكرة ونفى عنه الخلاف انما هو من حيث كونه لنفسه وبلا اجازة، ولا ينافى كونه صحيحا " للمالك إذا اجازه فلاوجه لما ذكره من بطلانه مطلقا " حتى مع اجازة المالك ونسبته إلى نفي الخلاف في التذكرة الا ان يكون مراده أيضا " ذلك، اعني: البطلان من حيث كونه لنفسه لا البطلان حتى مع الاجازة لكنه خلاف ظاهر كلامه، فان ظاهره البطلان مطلقا ". قلت: لكن الذي حكم في الرياض ببطلانه مطلقا " ونسبه إلى التذكرة صورة خاصة وهى ما إذا باع عينا " شخصية من مال الغير لنفسه بقصد ان يشتريها ويعطيها للمشتري ولا يبعد دعوى بطلانها مطلقا " بل عدم