تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٢
[... ] إعتبار المباشرة لا ربط له بالمقام. واما الثالث: فهو متفرع على الثاني: مع انه لو كان نفس العبد المأذون مأمورا " بالحج، فظهور الرواية في كونه مأمورا " بأن يحج بلا إذن ممنوع. واما الرابع: فهى وان كانت مخالفة للقاعدة لان الظاهر من القضية ان هذا العبد كان عنده المال من جميع الخصماء وكان مأذونا " في التجارة لمولاه ولمولى أبيه ومأذونا " في إشتراء العبد وعتقه وإعطاء بقية الالف للحج من قبل الدافع، فإقراره ماض على كل واحد لان من ملك شيئا " ملك الاقرار به. والظاهر من عمله الخارجي انه كان مقرا " بأنه إشترى العبد من دراهم الدافع، فحجية عمله أو إقراره يقتضى نفوذه على مولى الاب فعود العبد رقا " على خلاف القاعدة الا ان كونه مخالفا " لاصالة الصحة غير معلوم، لا من باب ان أصالة الصحة في طرف كل واحد من المدعيين للصحة معارضة بأصالة الصحة في الطرف الآخر ويرجع إلى أصالة عدم الانتقال من مولى الاب، بل لان أصالة الصحة تجرى فيما إذا كان الشك راجعا " إلى شرائط العقد وفى المقام قابلية هذا الشراء من حيث العوض غير معلومة لاحتمال شرائه عبد شخص بمال هذا الشخص. واما الخامس: فكون مولى المأذون ذا يد على عبده غير ملازم لان يكون ذا يد على الالف الذى إختصموا فيه، مع ان المأذون في التجارة عمله مطابق لدعوى ورثة الدافع. واما السادس: فكونه حرا " غير ثابت الا من باب عمل العبد المأذون ومن هذه الجهة عوده رقا " إلى مولاه مخالف للقاعدة، واما من غير هذه الجهة فلم يعلم كونه حرا " حتى يمتنع عوده رقا ". وكيف كان، هذه الرواية مطابقة للقاعدة أو غير مطابقة ظهورها في المدعى ممنوعا " ومجرد الاشعار والاحتمال لا يفيد. (ص ٢١٨) النائيني (المكاسب والبيع) يمكن التمسك بخبر إبن اشيم بوجهين: الاول دلالة حكمه عليه السلام برد المملوك رقا " لمولى العبد المأذون إذا اقام البينة على ان عبده اشترى اباه من ماله، فان دعواه ملكية الاب المشترى وانه اشترى من ماله متضمن لاجازة البيع فالحكم بكونه له بعد البينة متوقف على صحة البيع بالاجازة وهو المطلوب.