تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٥
[... ] وملحوظ حين العقد، بل بمعنى انه المركوز في الاذهان عند العرف، نظير ما نحن فيه من حيث كون الخصوصية التى وردت عليها المعاهدة ملغاة لكونها ماخوذة لا على وجه التقييد والتقويم ما ذكروه في باب الشروط من كون الخلفها موجب للخيار لا للبطلان، فان المعاهدة الخاصة واردة على الشروط لكن لا بنحو التقويم، بل بنحو تعدد المطلوب بخلاف تخلف الاوصاف المقومة، ولذا ذكروا انه لو تخلف الوصف لا يوجب الا الخيار ولو تخلف الجنس والنوع اوجب البطلان، فان الوجه فيه: ان الثاني ملحوظ في أنظار العرف على وجه التقويم، ولذا نجعل المدار في تعيين النوع على انظارهم فقد يكون ما هو داخل في الصنف حقيقة واختلافه يوجب اختلاف الصنف داخل في قوام النوع عند العرف وبحسب انظارهم وكذا الكلام في باب تخلف الجزء، فانه لا يوجب البطلان مع ان المعاهدة الواردة على المكل معهودة معاهدة واحدة خاصة. والحاصل: ان خصوصية المالكين لما لم تكن مفومة للبيع وانما يكون حقيقة مجرد المبادلة بين المالين، فلا يضر تخلفها، كما لا يضر عدم معلوميتها ولا فرق في ذلك بين اقسام الفضولي وانحاء الصيغة، كما انه لو كان الاشكال واردا " لم يكن فرق بين قصد التملك للغاصب صريحا " وفى مفهوم العقد وقصده من دون ان يصرح بتمليكه. ولعل ما ذكرنا مراد البعض الذي يذكره المصنف قدس سره في جوابه الثاني، حيث قال: ان الاجازة تتعلق بنفس مبادلة العوضين وإن كانت خصوصية ملك المشتري الغاصب للثمن ماخوذة فيها، فان مقصوده ان الخصوصية ملغاة من جهة عدم كونها مقومة للبيع هذا واما الجواب الذي يذكره المصنف قدس سره فسياتي الكلام عليه. (ص ١٤٢) الاصفهانى: يندفع الايراد بان القبول ليس الا مطاوعه مضمون الايجاب فقول المشتري تملكت ليس الا اتخاذ الملك من البايع ومطاوعة تمليكه وهو يجامع اتخاذ الملك لنفسه ولغيره، ولذا يصح ان يقال: (تملكت لزيد)، اي: اخذت الملك له فالمتكلم طرف المطاوعة والاتخاذ لا طرف الملكية ولاجله لا شبهة في جواز قبول الوكيل أو الفضول القاصد للاشتراء لمالك الثمن ان يقبل بقوله: (تملكت) مع انهما ليسا طرفا " للملكيه ولم يقل أحد باختصاص هذه الصيغة بالمالك العاقد لنفسه بالمباشرة الوكيل أو الفضول القاصد