تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٤٢
[... ] ثم ان التحقيق: جواز التصرف مطلقا "، الا إذا كان المعلق عليه معلوم الحصول وكان النذر راجعا " إلى مثل الواجب المعلق بان يكون الالتزام حاصلا " فعلا " وكان المتأخر زمان الاتيان به والعمل بمقتضاه كان يقول: (لله على ان اعتق هذا العبد عند طلوع الشمس من يوم الجمعة، أو عند قدوم الحاج أو قدوم مسافري) مع علمه بانه سيقدم. والظاهر: ان مثل هذا ليس من محل الخلاف، وكذا إذا رجع النذر إلى نذر الابقاء ونذر الاتيان بكذا بان يكون معنى قوله: (لله على ان اعتق هذا العبد ان قدم مسافري) (لله على ان ابقي العبد وان اعتقه) فان هذا ايضا " خارج عن محل الاشكال، لانه راجع إلى نذرين، ولعل هذا مراد المفصل الاول والا فمجرد كون قصده الابقاء من دون ان يرجع إلى نذرين لا يفيد شيئا ". والحاصل: ان التحقيق جواز التصرف الا في هاتبن المصورتين، وذلك للاصل والعمومات لان المفروض بقاء المال على ملكه فهو مسلط عليه. (ص ١٥٥) الاصفهانى: جواز التصرف في المنذور قبل حصول الشرط وان كان محل الكلام بين الاعلام، ففيه القول بالجواز وبعدمه، وفيه القول بالتفصيل الا ان الذي يصح ان يجعل مبنى للجواز وعدمه هو ان النذر الحقيقي معلق على حصول الشرط كالايجاب المشروط، بناء على رجوع القيد إلى الايجاب واناطة الوجوب الحقيقي بالشرط فلا التزام جدي قبل حصول الشرط هنا كما لابعث حقيقي قبل حصول الشرط هناك اوالنذر الحقيقي والالتزام الجدي متعلق بكون المال صدقة للفقير معلقه على شفاء المريض مثلا " فلا ملك للفقير قبل شفاء المريض، لا انه لانذر ولا التزام حقيقة قبل حصول الشفاء فيكون نظير ما نحن فيه من انفكاك مرحلة الوفاء عن مرحلة التأثير في الملكية فلا يجوز التصرف في المنذور لا من حيث خروجه عن الملك بمجرد النذر أو تعلق حق لفقير به أو رجوع النذر إلى الالتزام بابقائه إلى ان يتحقق الشرط فان كل ذلك مما لا وجه له بل لان الموضوع التام لوجوب الوفاء هو حقيقة النذر وجد الالتزام وهو محقق وان لم يؤثر في الملك لاناطة الملكية بشفاء المريض، الا ان ظاهر قوله: (لله على ان يكون هذا المال صدقه لفقير ان شفي الله ولدي) رجوع الشرط إلى النذر لا إلى المنذور كما في القضية الشرطية في الواجبات المشروطة. (ص ١٥٤) * (ج ٢ ص ١٦٣)