تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤٤
[ نعم، ربما يستشكل هنا في الحكم المذكور: بأن القصد إلى المعنى _ ولو على وجه الاكراه _ شرط في الاعتناء بعبارة العقد، ولا يعرف الا من قبل العاقد، فإذا كان مختارا " أمكن إحرازه بأصالة القصد في أفعال العقلاء الاختيارية، دون المكره عليها. اللهم الا أن يقال: إن الكلام بعد إحراز القصد وعدم تكلم العاقد لاغيا " أوموريا " ولو كان مكرها "، مع أنه يمكن إجراء أصالة القصد هنا أيضا "، فتأمل. (٣٩) ] (٣٩) الايروانى: يمكن أن يقال: الاكراه إن كان للمعنى ووقع مضمون العقد في الخارج، لم يجر أصالة القصد، لعدم إحراز بنائه من العقلاء، فإن كان منهم بناء، فذلك فيما إذا كان الاكراه على التلفظ بألفاظ العقد، مع عدم كراهة للمعنى، فإن الظاهر: انهم يحملون العبارة حينئذ، على القصد وإن صدرت باكراه المكره، فإنهم لا يفرقون بعد عدم كراهة المعنى بين صدور اللفظ كرها " أو إختيارا " فإن كان فرق، فذلك فيما إذا كانت الكراهة للمعنى. (ص ١١٢) النائيني (منية الطالب): وبالجملة: لابد أن يقال في مفروض الكلام: إن الاكراه لا يرفع أثر الانشاء. وأما لو قلنا: بأنه يرفع أثره، فالقول بصحة الطلاق، لتحقق رضا الزوج غير مستقيم. أما أولا: فلان مجرد الرضا لا يصحح الاستناد، كما أن الكراهة الباطنية ليست ردا "، الا أن يقال: إن الرضا في المقام ليس مجرد الرضا الباطني، بل مظهره نفس الاكراه الحاصل من الزوج على طلاق زوجته، وهو يصحح الاستناد. وأما ثانيا: فلان رضا الزوج إنما يفيد فيما، إذا تم شرائط الايقاع من حيث الصيغة وغيرها. وإذا فرض أن الاكراه يرفع أثر اللفظ، فالرضا وحده لا أثر له. فالصواب أن يقال: بأنه بعد ما فرض، أن الزوج هو الحامل للوكيل على الطلاق، فهو قاصد لتنيجة فعل المطلق، أي قاصد لاسم المصدر، والوكيل أيضا " قاصد لمعنى المصدر، فلا مانع من صحته، واحتمال كون ألفاظ الوكيل كالعدم، لاوجه له، إلا إذا احتمل في حقه عدم القصد، وهذا الاحتمال مندفع بأصالة تحقق في كلام كل متكلم عاقل ملتفت، الا أن يمنع بناء العقلاء على إجراء أصالة القصد هنا، كما أشار إليه المصنف بقوله: (فتأمل).