تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٥
[ فمحمول علي عوض كسبه من إلتقاط، أو أجرة عن إجارة أوقعها الولي أو الصبي بغير إذن الولي، أو عن عمل أمر به من دون إجارة فأعطاه المستأجر أو الإمر أجرة المثل، فإن هذه كلها مما يملكه الصبي. (٣٣) لكن يستحب للولي وغيره إجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوي الصبي فيها، لاحتمال كونها من الوجوه المحرمة، نظير رجحان الاجتناب عن أموال غيره ممن لا يبالي بالمحرمات. وكيف كان، فالقول المذكور في غاية الضعف. ] والجواب عن التقريب الاول: أما أولا ": فبأن المراد بالكسب وإن كان مكسوبه لا المعنى المصدرى، لعدم مناسبة مع التعليل الا ان المكسوب ليس خصوص المكسوب المعاملي والا فمع فرض الموضوع لا يعقل احتمال السرقة فيه، بل المكسوب العرفي أي ما استفاده بمعاملة أو بالتقاط أو بحيازة أو باستعاطاء من الغير أو بسرقة، فليس الاكتساب المعاملي مفروضا " حتى إذا لم يحرم مع العلم بعدم السرقة يكون دليلا " علي نفوذ معاملته ليكون من قبيل الاستناد إلى المانع مع عدم المقتضى في الحكم بعدم مقتضاه. وأما ثانيا ": فإنه لو فرض تحقق الاكتساب المعاملي، كما إذا نهي عن التصرف في ما اكتسبه بالمعاملة من لا يبالي بالربوا، فإن النهي بلحاظ هذه الحيثية لا بلحاظ إنفاذ معاملته مع عدم هذا الاحتمال، بل كسبه نافذ جائز بقواعده فربما يجوز وربما لا يجوز. والجواب عن التقريب الثاني: ان التقييد لتحقيق موضوع الكراهة، فإن احتمال السرقة احتمالا " راجحا " انما يكون في حق من لا يحسن صناعة بيده دون من يحسنها. والجواب عن التقريب الثالث: إن النهي حيثيتي جهتى لرعاية هذا الاحتمال الراجح مع حفظ سائر الجهات بحيث إذا إذن الولى في التصرف فيما بيد الغلام لا ترفع الكراهة مع هذا الاحتمال، والا فمع عدم إذن الولى لا يجوز التصرف فيما بيد الصبي وإن علم انه ملكه بالارث لا بالمعاملة، فلابد من حمل النهى علي كونه من حيثية خاصة، لا مطلقا " وبلحاظ اتمام الجهات فتدبره، فإنه حقيق به. (ص ١١٨) * (ج ٢ ص ٢٥) (٣٣) الايرواني: هذا نقض لما تقدم من: عدم تعين الحق بقبض الصبي. (ص ١٠٧)