تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٩١
[... ] العقد الواقع جزء له وهو المجموع من هذا العقد والرضا اللاحق، فالمرتفع هو التأثير التام والباقي هو التأثير الناقص وهذا انما يتحقق حد الاكراه وبوصفه ولم يكن ثابتا " قبل ذلك، لان العقد لم يكن جزء لولا الاكراه، بل كان تمام السبب وانما يصير جزء لولا الاكراه، بل كان بشرط تحقق الاكراه ومثل هذا لا يمكن رفعه، إما لانه لم يكن ثابتا "، واما لما ذكره المصنف قدس سره من كونه بشرط الاكراه. وقد تقرر في محله: ان المرفوع من المذكورات في الحديث ما كان ثابتا " للفعل من حيث هو مع قطع النظر عن أحد هذه الاوصاف واضدادها ففى النسيان المرفوع ما كان ثابتا " لا بقيد الذكر ولا النسيان. واما ما كان بقيد الذكر أو بقيد النسيان فلا يكون مرفوعا " بهذا الحديث وكذا فيما استكرهوا عليه ما كان بقيد الرضا أو كان بقيد الاكراه لا يكون مرفوعا ". هذا، ولكن هذا البيان انما يتم على مختارنا من كون العقد الاكراهي عقدا " تاما " واجدا " لجميع الشرائط حتى الرضا في الرتبة الثانية الذي هو الشرط في الصحة وان البطلان انما يجئ من جهة أخبار الاكراه تعبد لا من جهة فقد الشرط الذي هو الرضا، إذ حينئذ يمكن دعوى: ان العقد الواقع كان سببا " مستقلا " لولا الاكراه وهذه السببية مرتفعة بحكم الحديث والجزئية للعقد الآخر لم تكن ثابتة من الاول لولا الاكراه حتى ترتفع به. واما على مختار المصنف قدس سره من كونه فاقدا " لشرط وهو الرضا، فلا يمكن ان يقال: انه لولا الاكراه كان سببا " مستقلا "، فإن السبب حينئذ هو المجموع منه ومن الرضا ولولا الاكراه كان التأثير مستندا " إلى العقد والرضا غايته: ان الاكراه مانع عن وجود الشرط ومع فرض عدمه يوجد الشرط والا فلا يكون التأثير الا للمجموع، فلا يصح ان يقال: إن أثر العقد الواقع كان هو التأثير التام لولا الاكراه والمصنف معترف لذلك بعد ذلك فلعله في هذا المقام اغمض عن إعتبار الرضا وتكلم على فرض عدم تقيد الاطلاقات به. وكيف كان فيرد عليه: ان بثوت الجزئية له بوصف الاكراه ان اريد به ثبوتها شرعا فعلا " فهو ممنوع، وان اريد به ثبوتها شأنا " بمعنى امكان ان يجعله جزء لعقد آخر فهو غير نافع والجزئية العقلية غير كافية، لان حاصلها انه لو ضم إليه الرضا يكون المجموع مشتملا " على الجزئين ومركبا " منه ومن الرضا.