تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣١٨
وربما يؤيد المطلب بالاخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون إذن مولاه، معللا بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده. (٥٠) وحاصله: أن المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلا "، وهو عصيان الله تعالى، واما المانع الذى يرجى زواله _ كعصيان السيد _ فبزواله يصح العقد، ورضا المالك من هذا القبيل، فإنه لا يرضى أولا " ويرضى ثانيا "، بخلاف سخط الله عزوجل بفعل، فإنه يستحيل رضاه. واما الثاني: فلان الاذن في إنشاء المعاملة إن كان لا لغرض كان لغوا " وإن كان لغرض تحقق المعاملة من ذلك ما أخذ كان ذلك إذنا " في حقيقة المعاملة وخرجت المعاملة عن الفضولية، فالوجه في الموثقة هو الاحتمال الثاني، أو إحتمال آخر لم يذكره المصنف وهو أن يكون قوله: (وما شئت تركته) إشتراطا " من صاحب الورق على السمسار أن يتقبل المبيع لنفسه ويشتريه لنفسه بذاك الورق الذى دفعه بازائه. (ص ١١٩) (٥٠) النائيني (المكاسب والبيع): لا يخفى ان تأييد هذه الاخبار على صحة الفضولي متوقف على اسقاط خصوصية رضا السيد في البين وجعل المناط في صحة نكاح العبد هورضا السيد _ بما هو _ له الدخل في صحة نكاحه، لا بما هو سيده وعلى هذا، فيصير دليلا " على صحة الفضولي لا مؤيدا " له، كما قدمنا تقريبه فيما استدل به بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر والعبد. (ص ٣٣) الطباطبائي: قد عرفت: الفرق بين عقد غير المالك وعقد المالك الموقوف على رضا الغير، والتعليل انما يتم في الثاني. هذا، مع ان مجرد العقد على مال الغير لا يكون عصيانا " الا ان يكون المراد منه العصيان الوضعي حسبما إخترناه فتدبر. (ص ١٣٨) الاصفهانى: ان عموم التعليل كما يقتضي عموم ما يصدر من العبد نكاحا " كان أو بيعا " أو غيرهما كذلك نقول: هنا ان عمومه يقتضي عموم المعاملة من حيث صدورها من العبد أو من غيره، لان الاعتبار بعدم كون المعاملة معصية له تعالى، لا عدم كونها معصية من العبد، فان النكاح في العدة المذكور مثالا " في متن