تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٧
[ والسر في جميع ذلك ما ذكرنا: من عدم كون زمان النقل إلا ظرفا "، فجميع ما يتعلق بالعقد من الامضاء والرد والفسخ، إنما يتعلق بنفس المضمون، دون المقيد بذلك الزمان. (١٦) ] لعدم تعلق الفسخ باصل العقد كون الفسخ مضافا " إلى العقد وحلا " له، فيجب فرض الموضوع حتى يعقل تعلق الحل به فلا معنى لانحلاله مع فرض الموضوع الا بلحاظ استمراره المجامع مع اصله. والتحقيق: ان الحل والعقد بمعنى الربط والشد متقابلان ولا يعقل ان يكون احد المتقابلين موضوعا للآخر، بل موردهما القرار المعاملي المعبر عنه بالالتزام من الطرفين والالتزامان مورد الشد والارتباط والفسخ والانحلال وعليه فانحلال مورد العقد والربط يقتضي قيامه مقام الربط والشد فإذا كان المعقود عليه هما الالتزامان المرتبطان من زمان خاص فمقتضى الفسخ انحلال الالتزامين المخصوصين بمبدء خاص والا لم يكن الفسخ حلا لتمام المقعود عليه بل لبعضه. وربما يقال: ان العقد بسيط والبسيط لا يتبعض، فاما ان لا ينحل، واما ان ينحل، بخلاف ما إذا لم يؤخذ الزمان قيدا " في مدلول العقد بل كان المعقود عليه، نفس الالتزامين والقرارين المعامليين، فان الارتباط يحدث بينهما بسببه عند تمامية السبب الرابط والانحلال ايضا " يحدث بسببه فمقتضاه حصول انحلال الالتزامين عند وجود سببه التام من دون لزوم التبعض، حيث لم يؤخذ الزمان فيه بوجه فالفسخ، وان كان مقتضاه حل الارتباط بلحاظ استمراره لا بلحاظ اصله الا انه بلحاظ استمراره الناشئ عن بقاء المعلول ببقاء علته لا الاستمرار الناشئ عن اخذ الزمان وكون العقد موضوعا " للحل فتدبر ولا تغفل. (ص ١٦٧) * (ج ٢ ص ١٣٩) (١٦) الطباطبائي: قلت: اولا ": يمكن دعوى: ان الزمان داخل في المنشأ، بمعنى انه ينشئ الملكية من هذا الحين، ولا اقل من جهة الانصراف إليه كيف! والا فلا وجه للحكم بالنقل من ذلك الحين، لان كون زمان الانشاء ذلك لا يقتضي ذلك، إذ يمكن انشاء الملكية فيما بعد. الا ترى! انه يمكن ان يقال: (بعتك يوم الجمعة كذا بكذا) غايته انه باطل من جهة الاجماع وإذا امكن ذلك فلاوجه لحمل المطلق على الزمان الاول إذا قطع النظر عن الانصراف ايضا ". يشهد لما ذكرنا ملاحظة باب الاجازة، فان الزمان ماخوذ فيه قيدا " والظاهر: انه لا فرق بينه وبين باب البيع الا من حيث وجوب تعيين المدة والا فيجوز اطلاق الانشاء بالنسبة إلى مدة مبدء المدة اعتمادا " على الانصراف.