تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٧٠
ونحوهما له، لان عناوين العقود موضوعة للمسببات، والمكره في إرادته المسبب مقهور فلا يندرج عقده تحت الاطلاقات. وثانيهما: تخصيص المطلقات بالادلة الدالة على إعتبار الرضا المقارن، كقوله عزمن قائل: (تجارة عن تراض)، وقوله عليه السلام: (لا يحل ما امرئ مسلم إلا بطيب نفسه)، وقوله عليه السلام: (رفع عن أمتى تسعة)، وكلاهما ضعيفان. أما خروج عقده عن المطلقات فلا وجه له أصلا ". لانه أولا ": ليس عنوان العقود _ أي المنشأ بها _ من قبيل المسببات، أو العقود من قبيل الا سباب، بل من قبيل الايجاد بالآلة. والمكره وإن كان مقهورا " في إيجاده المنشأ إلا أنه لا دليل على إعتبار الاختيار في الايجاد، فيصدق البيع على بيع المكره قبل الرضا وبعده، وإنما اخرجته أدلة إعتبار الرضا عن حكم البيع فلا يكون في حال من الاحوال خارجا " موضوعا "، حتى يقال: كيف يخرج عنه في حال ويدخل فيه في حالة اخرى! وثانيا ": المقهورية في المسبب لا تخرج العقد عن الاختيارية، كما تقدم أن المناط في اختيارية العقد كونه قاصدا " للفظ ومدلوله. وأما دلالة الادلة على إعتبار الرضا المقارن، ففيه: اما آية (إلا أن تكون تجارة عن تراض)، فلا تدل الا على إعتبار الرضا في نتيجة المصدر، ونحن نلتزم به ونقول باشتراط الرضا المتأخر، وليس المراد من التجارة هي العقد حتى يعتبر أن يكون عن رضا، بل هي الاكتساب، ولا يحصل شرعا " الا بعد تحقق الرضا، كما هو الحق في المقام من النقل والكشف الحكمى. نعم، بناء على الكشف الحقيقي فيشكل الامر، ولكن لا موجب للالتزام به فالصواب في الجواب عن الآية المباركة: منع دلالتها على إعتبار الرضا المقارن للعقد. (ص ٤١٠) الايروانى: بل هذا قوى جدا " لكن بالمعنى الذى قلنا وفسرنا به طيب النفس، أعنى: إنبعاث إنشاء العقد عن إرادة وقوع مضمونه في الخارج فلو إنبعث عن إكراه المكره لم يتحقق عنوان المعاملة. نعم، لازمه كون تأثير عقد المكره بحق تعبديا "، ولعل الاكراه هنا لرعاية الصورة مع قيام القصد اللازم في العقد بالمكره _ بالكسر _ فيكون المالك في عقده آلة محض، ونظيره ان يوضأ أو يغسل أو يتيمم العاجز عن