تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٣٥
[... ] يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا " قال: (ليس به بأس)، قلت: انهم يفسدون عندنا قال: (واي شئ يقولون في السلم؟) قلت: لا يرون به بأسا " يقولون هذا إلى اجل فإذا كان إلى غير اجل وليس عند صاحبه فلا بأس يصح فقال: (فإذا لم يكن إلى اجل كان اجور) ثم قال: (لا بأس بان يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه حالا " والى اجل)، فقال: (لا يسمى اجلا " الا ان يكون بيعا " لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلا ينبغى شراء ذلك حالا "). وصحيحة اخرى، قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يجبئنى يطلب المتاع، فاقاوله على الربح ثم اشتريه فابيعه منه فقال عليه السلام: (اليس ان شاء أخذ وان شاء ترك)، قلت: بلى قال: (فلا بأس به)، قلت: فان من عندنا يفسده قال عليه السلام: (ولم؟) قلت: يقول: قد باع ما ليس عنده. قال عليه السلام: (فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده)، قلت: بلى قال: (فانما صلح من اجل انهم يسمونه سلما "، ان ابى كان يقول: لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه). وخبر ابى الصباح عنه عليه السلام في رجل اشترى عن رجل مائة من صفرا بكذا وكذا وليس عنده ما اشترى منه قال عليه السلام: (لا بأس به إذا وفاه الذي اشترط عليه). وخبر إبن سنان عنه عن الرجل يايتنى يريد منى طعاما " أو بيعا " نسيا " وليس عندي، ايصلح ان ابيعه إياه واقطع له سعره ثم اشتريه من مكان آخر، فادفعه إليه؟ قال عليه السلام: (لا بأس)، إلى غير ذلك. هذا، والجمع بين هذه الاخبار وما دل على عدم جواز بيع ما ليس عنده بما ذكره المصنف قدس سره من الفرق بين الكلي والشخصى صحيح، الا ان الاولى ان يقيد الجواز في الكلي أيضا " بما إذا لم بكن المشتري ملزما " باخذ ما يشتريه له ولو على نحو الاشتراط، لان المستفاد من جملة من الاخبار التى منها الصحيحة الثانية: ان الصحة مشروطة بما إذا كان للمشتري ان ياخذ أو يترك وكون أخبار التعيين بيد البايع انما يسلم في غير مثل المقام الذي باع شيئا ولو كليا "، ثم اشتريه من جهة هذه الاخبار أو نقول انه لا ينافي عدم صحة الالتزام المذكور. فالغرض من هذه الاخبار ان المبيع لا يتعين في الذي اشتراه بل هو باق على كلية وان كان يجب على المشتري الاخذ إذا كان مطابقا " للكلي الموصوف فتدبر. (ص ١٣٩)