تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٣٣
[ ومن هنا لم يتأمل أحد في انه إذا أكره الشخص على أحد الامرين المحرمين لا بعينه، فكل منهما وقع في الخارج لا يتصف بالتحريم، لان المعيار في دفع الحرمة دفع الضرر المتوقف على فعل أحدهما، (٢٨) أما لو كانا عقدين أو إيقاعين كما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه، فقد إستشكل غير واحد في أن ما يختاره من الخصوصيتين بطيب نفسه ويرجحه على الآخر بدواعيه النفسانية الخارجة عن الاكراه، مكره عليه بإعتبار جنسه، أم لا؟ (٢٩) ] (٢٨) الطباطبائي: عدم الفرق بين أحد المحرمين واحدى المعاملتين، في كون كل من الفردين مكرها " عليه، إذا كان الاكراه على أحدهما من الواضحات، والاستشكال في الثاني، أو الفتوى بصحته من جهة أن الخصوصية إنما هي بطيب النفس، في غير محله، بل معلوم الفساد فلابد من توجيه فتوي القواعد بما يخرجه عن معلومية الفساد وحينئذ، فاستشهاد المصنف بهذا الفرق على ما ذكره مما لا كرامة فيه، كما لا يخفى. (ص ١٢٣) الاصفهانى: الجواب ان شخص هذا الحرام لا يترتب على تركه ضرر، فليس بشخصه مكرها " عليه، ولا بعينه مضطرا " إليه والجامع في الحرام والمعاملة، مكره عليه بلا فرق. (ص ١٢٣) * (ج ٢ ص ٤٩) (٢٩) النائيني (منية الطالب): والاقوى هو الفرق بين الصور، وتوضيح ذلك يتم بذكر الصور المتصورة في المقام. فمنها: الاكراه على الافراد الطولية، والظاهر في هذه الصورة: الفرق بين المحرمات والمعاملات، فلو كان مكرها " أو مضطرا " إلى شرب الخمر موسعا "، فلا يجوز له المبادرة إليه في أول الوقت، سواء احتمل التخلص منه لو أخره، أم لم يحتمل، إذ لابد في ارتكاب المحرم من المسوغ له حين الارتكاب، فإذا لم يكن حين الشرب ملزما " فاختياره فعلا " لا مجوز له. نعم، لو كانت المبادرة من جهة خوف عدم الامكان بعد ذلك والوقوع في الضرر فلا إشكال في جوازها. وأما لو كان مكرها " في بيع داره موسعا "، فلو كان مأيوسا " من التخلص عنه، فاقدامه على البيع في أول الوقت لا يخرجه عن الاكراه.