تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٠٠
[... ] الاصفهانى: ان اريد شرطية الاجازة المتأخرة على الوجه المصطلح عليه فالحكم بالحرمة ظاهرا " لاصالة عدمها والحلية واقعا " لوجودها الواقعي في ظرفه المؤثر في الملك الفعلي المترتب عليه جواز التصرف صحيح، الا ان نفي جواز التصرف مع العلم بوجودها _ كما تقدم منه _ غير وجيه. وان اريد شرطيتها بنحو الانقلاب فما تقدم منه صحيح كما عرفت الا ان الحكم بالحرمة الظاهرية والحلية الواقعية غير وجيه. اما الاولى، فلانه مع العلم بها لا يجوز التصرف فلا حاجة إلى اصاله عدم الاجازة ولا الحرمة ظاهرية بل واقعية فعلية. واما الثانية، فلان سبب الانقلاب ما لم يوجد فلا ثبوت للملكية حتى يترتب عليها حلية التصرف واقعا " فالجمع بين ما تقدم منه قدس سره وما افاده هنا مشكل. وبناء احد الامرين على احد الوجهين من شرطية الاجازة وبناء الآخر على الآخر بعيد في الغاية. وغاية ما يمكن ان يوجه به كلامه قدس سره هو ان يقال: بابتناء الفرعين على الكشف بنحو الانقلاب ويراد من الحلية الواقعية ما هو من آثار الملك على وجه الانقلاب، اي: الحلية في ظرف الانقلاب، ومن الحرمة الظاهرية عدم الحلية الحادثة بنحو الانقلاب، حيث ان سبب الانقلاب مشكوك الحصول لا الحلية الظاهرية الفعلية فالثمرة حينئذ علمية لا عملية، إذ مثل هذه الحلية لو علم بها بسبب العلم بالاجازة لا تجدي في جواز التصرف فعلا " فيجتمع مع ما افاده قبلا " ويوافق تعليله بقوله قدس سره: (لكشف الاجازة عن وقوعه في ملكه الخ) إذ كما ان التصرف واقع في ظرف الملكية على وجه الانقلاب لا الملكية الفعليه كذلك واقع في ظرف الحلية على وجه الانقلاب واقعا " وان كان محكوما " بوقوعه في ظرف عدمها ظاهرا " لاصالة عدم الموجب للانقلاب، الا ان هذا المعنى من الحلية لا يعقل وان قلنا بمعقولية الانقلاب مطلقا " أو في الاعتبارات، لان الترخيص كالايجاب والتحريم لا يعقل الا بالاضافة إلى الفعل المقارن أو المتأخر لا المتقدم، فان جعل الداعي أو ارخاء العنان بالاضافة إلى المتقدم المتصرم لا معنى له. نعم، لو كان الحلية المنقلبة إليها الحرمة بحيث لو علم بها في ظرفها كانت قابلة للاستناد إليها في الاقدام، لكان وجودها الواقعي ولو بنحو الانقلاب مع فرض الغض عن استحالة الانقلاب صحيحا ".