تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٥٩٦
[... ] نعم، رد المرتهن بيع الراهن ليس موجبا " لزوال أثر عقده، لان المرتهن ليس له سلطنة على العقد الواقع على المال وإنما له إستيفاء دينه من العين المرهونة، ومجرد العقد عليها لا يكون مزاحما " لهذا الحق فيؤثر عقد الراهن لوفك الرهانة وان فسخ المرتهن فينحصر بطلان عقده ببيع المرتهن خارجا "، لان به يذهب موضوع عقده، وهكذا الحكم في فسخ ذى الخيار، فان من عليه الخيار لو باع المال وقلنا بتعلق الحق بالعين فلذى الخيار رد العين إلى ملكه، لا إبطال العقد الواقع ممن عليه الخيار فلو فسخ عقده لا يؤثر فسخه. نعم، لو فسخ العقد الاول بطل الثاني. واما قولهم: (بأنا لا نسلم حصول العلقة للطرف حتى يكون الرد قاطعا ".) ففيه: انه وان لم تحصل له العلقة شرعا " لكنها حصلت له عرفا " فالرد يبطل هذه العلقة. هذا، مع ان تأثير الرد في إبطال أثر العقد لا يتوقف على تحقق العلقة فعلا " بل يكفى شأنية تحققها ولا شبهة ان عقد الفضول مادة قابلة للحوق والاجازة عليها بحيث لا تحتاج إلى إنشاء جديد وليست الاجازة عقدا " مستأنفا " فالرد مقابل للاجازة وهو يسقط العقد عن القابلية. واما دعوى: ان قاعدة السلطنة متعارضة وكما انها تقتضي تأثير الرد في إبطال أثر العقد، فكذلك تقتضي تأثير الاجازة بعد الرد أيضا ". ففيه: ما لا يخفى، لان بعد بطلان العقد بالرد وذهاب أثره به ليس هناك موضوع تؤثر الاجازة فيه. (ص ٢٥٤) الايروانى: لا تحدث للطرف الآخر علاقة في الملك تزاحم سلطنة الناس على أموالهم ليتمسك بدليل السلطنة على ان للمالك قطعها بالرد وإلا لكان الاحرى أن يتمسك بدليل السلطنة على عدم حدوث تلك العلاقة وبطلان الفضولي وعدم إنعقاده مع ان تأثير الاجازة في صيرورة العقد مؤثرا " لم يعلم انه من آثار تلك العلاقة حتى يذهب بزوالها فلعل العقد بذاته يقع قابلا " للتأثير مراعى باجازة المالك فان أجاز أثر، سواء تخلل بين العقد والاجازة رد يقطع علاقة الطرف الآخر أم لم يتخلل فالعقد على صحته التأهلية وقابليته الذاتية على كل حال ولعل أمر المصنف بالتأمل يشير إلى بعض ما ذكرناه. (ص ١٣٢)