تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٨٢
[ فالاولى في الجواب: منع مغايرة ما وقع لما أجيز، وتوضيحه: أن البائع الفضولي إنما قصد تمليك المثمن للمشترى بإزاء الثمن، واما كون الثمن مالا " له أو لغيره، فإيجاب البيع ساكت عنه، (١١٦) فيرجع فيه إلى ما يقتضيه مفهوم المعاوضة من دخول العوض في ملك مالك المعوض تحقيقا "، لمعنى المعاوضة والمبادلة، وحيث أن البائع يملك المثمن بانيا " على تملكه له وتسلطه عليه عدوانا " أو إعتقادا "، لزم من ذلك بنائه على تملك الثمن والتسلط عليه، وهذا معنى قصد بيعه لنفسه، وحيث إن المثمن ملك لمالكه واقعا " فإذا أجاز المعاوضة إنتقل عوضه إليه، فعلم من ذلك أن قصد البائع البيع لنفسه غير مأخوذ في مفهوم الايجاب حتى يتردد الامر في هذا المقام بين المحذورين المذكورين، بل مفهوم الايجاب هو تمليك المثمن بعوض من دون تعرض فيه لمن يرجع إليه العوض، الا بإقتضاء المعاوضة لذلك. ] الاجازة بمنزلة القبول فتنضم إلى الايجاب المتقدم بخلاف ما ذكره المحقق، فان الاجازة عليه بمنزلة الايجاب والقبول معا " هذا. ولكن الظاهر: ان مراد المحقق من ذلك التقريب، يعنى: كما ان القائل المذكور يقول في مطلق الفضولي ان العقد يتحقق بالايجاب والاجازة وبكون الاجازة قائمة مقام القبول وان وقع القبول من غير المجير فكذلك. لنا ان نقول: في المقام انها بمنزلة مجموع الايجاب والقبول وليس مراده انها في الحقيقة عقد مستقل جديد وتبديل رضا البائع والمشتري كليهما أيضا " لامانع منه بعد عدم كونهما ماخوذين على وجه القيدية على وجه الموردية وكون ملاك البيع المبادلة من دون نظر إلى خصوص الطرفين فتأمل. ويعتبر الواقع عما وقع وان كان مخالفا " للعقل الا انه لا مانع منه في الامور الاعتبارية وبمجرد الاعتبار، والا فمن المعلوم انه ليس غرضه التبديل الحقيقي. (ص ١٤٢) الاصفهانى: ان الاجازة إذا كانت عقدا " مستأنفا " حقيقة لزم اتحاد الايجاب والقبول. واما إذا كان بمنزلة العقد من حيث التصرف في الايجاب والقبول باسقاط الخصوصيتين الغير القابلتين للاجازة فلا محذور فيها كما عرفت. نعم الانصاف: ان ظاهر كلمات المحقق رحمه الله آب عن هذا التوجيه. (ص ١٢١) (١١٦) الآخوند: لا يخفى ان البايع لنفسه لا محالة، يكون قاصدا " لتملك الثمن وصيرورته ملكا " له