تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤١٥
[ وحينئذ فإن أجاز من قصد مالكيته وقع العقد، وإن رد فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا "، لان مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه، إذ المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الاصلى ومن وقع له العقد، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردده بين الفضولي ومن وقع له العقد، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج إلى اجازة ووقع له، الا ان الطرف الآخر لو لم يصدقه على هذا القصد وحلف على نفي العلم حكم له على الفضولي، لوقوع العقد له ظاهرا "، كما عن المحقق وفخر الاسلام والمحقق الكركي والسيورى والشهيد الثاني. وقد يظهر من إطلاق بعض الكلمات _ كالقواعد والمبسوط _ (١٣٤) وقوع العقد له واقعا "، وقد نسب ذلك إلى جماعة في بعض فروع المضاربة. (١٣٥) ] فلا يلزم منه كون التمليك بلا عقد، حيث انه بلا قصد، لان ما هو تسبيبى هي الملكية وهي على الفرض قصدية وقصد طرفها لازم عقلي للتسبب إليها، فإذا فرض من العاقل نوعه القصد إليها من دون التفات إلى لازمها ترتب عليه لازمها العقلي مع الامكان والا فيلغو ذلك التسبب فتدبر جيدا ". (ج ٢ ص ١٢٧) * (ص ١٤٣) (١٣٤) الطباطبائي: وكالتذكرة في عبارتها الآتية بل سيأتي ان ظاهرها دعوى الاتفاق عليه. (ص ١٤٦) (١٣٥) الطباطبائي: الاقرب: البطلان ان كان الشراء بعين المال أو في الذمة وذكر المالك والا وقع للعامل مع علمه، وفى جاهل النسب أو الحكم إشكال. وفى الشرايع: (إذا اشترى من ينعتق على رب المال فان كان باذنه صح) إلى ان قال: (وان كان بغير اذنه وكان الشراء بعين المال بطل وان كان في الذمة وقع الشراء للعامل الا ان يذكر رب المال) انتهى. وظاهرهما _ كما ترى _ وقوع الشراء له واقعا " وظاهرا " مع عدم الذكر الذي ظاهره الذكر اللفظي. ويحتمل ان يكون المراد به الاعم من اللفظي والقصدي، كما حمل عليه في الجواهر عبارة الشرايع حيث قال: (وقع الشراء للعامل ظاهرا " وباطنا " الا ان يذكر رب المال لفظا " فيكون فضوليا " أو نية، فكذلك وان الزم به ظاهرا "، الا انه في الواقع موقوف على اجازة المالك فمع فرض عدمها كان له بيعه وان كان اتاه مقاصة، كما هو واضح. (ص ١٤٦)