تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٦٩
وإن وجهنا شرائه على وجه يخرج عن الفضولي. (٢٣) الادلة العامة والقواعد الكلية فالاستدلال لصحته بالادلة الخاصة إنما هولمزيد إتقان فلو نوقش فيها بما ذكر في كلمات الاصحاب رضوان الله تعالى عليهم، فلا يضر بالقول بالصحة فمن الادلة الخاصة قضية عروة. والظاهر: ان محل الاستدلال بها إنما هو في بيعه لا في شرائه، لانه مسبوق بالاذن الفحوى حيث ان إذنه صلى الله عليه وآله وسلم له بشراء شاة بدينار يقتضى إذنه ورضاه بشراء شاتين بهذا المبلغ بطريق أولى. ثم ان دخول بيعه في الفضولي يتوقف على عدم كون عروة وكيلا " مفوضا "، فانه لو كان كذلك، أو إحتمل كونه كذلك بطل الاستدلال بالقضية، فالعمدة هذا الاشكال. (ص ٢١٣) (٢٣) الطباطبائي: بدعوى: ان المراد جنس الشاة الصادق على الواحد والمتعدد، اولانه وان كان المراد شاة واحدة الا ان البايع ما كان يرضى الا ان يبيع شاتين فتدبر. (ص ١٣٥) الاصفهانى: بتقريب: ان الامر باشتراء شاة بدينار يفيد الاذن بالفحوى في إشتراء شاتين بدينار وكما ان الاذن في إشتراء شاة بكل الدينار يفيد الاذن بالفحوى في إشتراء شاة ببعض الدينار فهو من الاذن السابق المستفاد بالفحوى التى هي من انحاء الدلالات اللفظية. واما التوجيه بارادة طبيعة الشاة الصادقة على الواحدة والمتعددة فبعيد وأبعد منه التوجيه بعدم رضا البايع الا ببيع شاتين معا " فيكون اشترائها من لوازم الاذن في إشتراء شاة واحدة. نعم، إذا كان المراد من الامر باشتراء شاة بدينار صرف ثمن الشاة من الدينار، لا اشترائها بكل الدينار لم يكن مجال للفحوى في طرف الثمن فلا فحوى حينئذ في طرف المثمن أيضا " إذا علم ان الغرض صرف ثمن شاة واحدة من الدينار فتدبر. (ج ٢ ص ٨٢) * (١٣٢) النائيني (المكاسب والبيع): وذلك لان عروة كان وكيلا " في شراء الشاة بدينار فكان ماإشتراه من الشاتين بدينار مشمولا " للوكالة، إذ الوكالة ما تعلقت بخصوص شاة واحد على نحو التقييد بقيد بشرط لا، حتى يكون شراء الشاتين خارجا " عن تحت الوكالة فيكون مورد الفضولي هو بيعه أحد الشاتين اللتين إشتراهما، إذ لم يتعلق به الوكالة. (ص ١٣)