تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٥٧
[ بناء على انه لا يعتبر في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد. (٨٩) على ما يقتضيه حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكل على نفى الاذن في إشتراء الوكيل إنفسخ العقد، لان الحلف عليه أمارة عدم الرضا. (٩٠) ] ومع هذا الظهور لا حاجة إلى ترك استفصال الامام عليه السلام عن كونه منهيا " ابني عنه اولا ". واما أخبار نكاح العبد فلا دلالة فيها الا على عدم الاذن ولا دلالة لقوله عليه السلام: (وانما عصى سيده) على نهيه إياه نظرا " إلى ان العصيان بمعنى مخالفه الامر والنهي، بل حيث ان العبد ناصيتة بيد مولاه فلابد من ان لا يصدر وان لا يرد الا عن إذن مولاه فإذا فعل بدون اذنه كان خارجا " عن زي الرقية، فلذا عد عاصيا " وليس حال الموالى والعبيد شاهدة على منع المالك، بل على عدم رضاه بفعله الا بالمراجعة إليه وكون العبد ممنوعا " عند العقلاء غير كونه ممنوعا " من قبل المالك بمنع مالكي وكذا أخبار الاتجار بمال اليتيم لغير الولى، فان غايتها عدم إذن الولى لا منع الولى واما المنع الشرعي فهو اجنبي عما نحن فيه. واما صحيحة الحلبي، فغايتها المنع شرعا " عن أخذ المال بوضيعة وعدم رضا المشتري عن الرد بوضيعة لا المنع عن بيعه من غيره وان كانت الصحة بملاحظة القاعدة فلا يتوقف الا على المعاملة واجازة المالك ولا يضر النهي الا بتوهم كونه ردا " وحيث ان الرد إبطال العقد وحله فالمنهي غير ضائر إذ ليست حقيقته الا التسبيب إلى اعدام الشئ بعدم إيجاده لا إلى اعدام العقد الموجود ودلالتة على الكراهة النفسانية غير ضائرة لما مر سابقا ان الكراهة ليست ردا " فلا يجدي استصحاب بقاء النهي إلى ما بعد العقد في ثبوت الرد. (ج ٢ ص ١١١) * (ص ١٣٩) (٨٩) الايروانى: بل مطلقا " حسبما عرفت فيما إذا إنشأ قبل العقد ردا " بعد وقوعه فان الانشاء حاصل في هذه الصورة. نعم، ظرف الانشاء سابق على العقد واما المنشأ فهو أمر لاحق الا أن يعتبر تأخر الانشاء أيضا " وهو إنما يصحح إذا كان بطلان الإجازة بعد الرد على خلاف القاعدة ثابتا " بحكم الاجماع فيقال: ان المتيقن من معقده صورة تأخر إنشاء الرد عن العقد. (ص ١٢٢) (٩٠) النائيني (المكاسب والبيع): واما الاستدلال بانفساخ عقد الوكيل بحلف الموكل على نفى الاذن في اشترائه على كفاية الكراهة الباطنية في الرد لكون الحلف أمارة على عدم الرضا، فلا يخفى ما فيه لكون