تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٤
[ ويرد على الوجه الثاني: اولا ": أن الاجازة وإن كانت رضا " بمضمون العقد، إلا أن مضمون العقد ليس هو النقل من حينه حتى يتعلق الاجازة والرضا بذلك النقل المقيد بكونه في ذلك الحال، بل هو نفس النقل مجردا " عن ملاحظة وقوعه في زمان، وإنما الزمان من ضروريات إنشائه فإن قول العاقد: (بعت) ليس (نقلت من هذا الحين) وإن كان النقل المنشأ به واقعا " في ذلك الحين، فالزمان ظرف للنقل لا قيد له، فكما ان إنشاء مجرد النقل الذى هو مضمون العقد في زمان يوجب وقوعه من المنشئ في ذلك الزمان، فكذلك إجازة ذلك النقل في زمان يوجب وقوعه من المجيز في زمان الاجازة وكما أن الشارع إذا امضى نفس العقد وقع النقل من زمانه فكذلك إذا امضى إجازة المالك وقع النقل من زمان الاجازة. (١٣) ] إذ على الشرط المتأخر ايضا " كذلك، لان المفروض حصول الملكية قبل مجئ الاجازة إذا كانت مما سيجئ في علم الله، فانه مقتضى كون الشرط الموجود المستقبلي فتدبر. (ص ١٥٠) الايروانى: يجب أن يلتزم بذلك بعد الالتزام بالاصل فليس الالتزام به محذورا " آخرا " بعد الالتزام بالاصل. نعم، بطلان هذا اللازم يكشف عن بطلان الاصل وعن فساد القول بالكشف وسيجئ ان لازم القول بالكشف هو جواز ترتيب الآثار إذا علم بتعقب الاجازة، سواء جعلنا الشرط نفس الاجازة بوجودها الخارجي مع تجويز تأخره، أو جعلناه عنوان تعقب العقد بالاجازة خلافا " للمصنف، حيث فرق بين القولين عند ذكر الثمرة. ولكن الظاهر: ان القائلين بالكشف سوى البعض الذى عزى إليهم المصنف القول بالجواز لا يلتزمون بجواز التصرف قبل الاجازة وهو كاشف عن انهم لا يعنون بالكشف إلا المعنى الذى سنذكره الذى هو برزخ بين الكشف والنقل. (ص ١٢٦) (١٣) الايروانى: محصل ما أفاده في هذا الجواب انكار المقدمة الاولى من مقدمات الدليل الثاني على الكشف التى اشرنا انها ثلاث، وحاصل البحث: هو ان وقوع المضمون في الحين هل هو مقصود للمنشئ للعقد أو الايقاع قيدا " فيما أنشأه، سواء صرح به أو إقتضاه الاطلاق، أو ليس بمقصود وإنما المنشئ انشأ