تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٣٦٦
والجواب عنها: يعرف مما تقدم، من أن مضمونها عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه الغير المالك، بلا تعرض فيها لوقوعه وعدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز. (١٠٦) ومنها: بناء المسألة على ما سبق من اعتبار عدم سبق منع المالك، وهذا غالبا " مفقود في المغصوب، وقد تقدم عن المحقق الكركي أن الغصب قرينة عدم الرضا. (١٠٧) وفيه: أولا " أن الكلام في الاعم من بيع الغاصب. وثانيا ": أن الغصب أمارة عدم الرضا بالبيع للغاصب لا مطلقا "، فقد يرضى المالك ببيع الغاصب لتوقع الاجازة وتملك الثمن، فليس في الغصب دلالة على عدم الرضا بأصل البيع، بل الغاصب وغيره من هذه الجهة سواء. وثالثا ": قد عرفت أن سبق منع المالك غير مؤثر. خارجة عنها بالدليل، هذا ان قلنا فيه بالصحة والا فالامر اوضح. (ص ١٤١) الاصفهانى: كما في خبر حكيم بن حزام المحكي فيه، ان مورده ما إذا باع شيئا " فيذهب ليشتريه من صاحبه فانه من بيعه لنفسه لا لصاحبه واما قوله: (لا بيع الا في ملك) فبملاحظة سياقه وهو (لاطلاق الا في ملك) أو (فيما يملك) و (لا عتق الا في ملك أو فيما يملك) وروده في بيع مملوك الغير له أو تطليق منكوحة الغير عنه أو عتق مملوك الغير عنه لا بيع ما يملكه الغير لنفسه حتى يملكه فيما بعد لما مر سابقا " ان قصد طلاق من ليس بزوجة له في نفسه قصد أمر محال لعدم الزوجية رأسا " حتى يزيلها عنه أو عن غيره فتدبر. (ص ١٤٠) * (ج ٢ ص ١١٤) (١٠٦) الايروانى: بل لا يدل على عدم وقوعه لبايعه غير المالك أيضا " إذا أجاز المالك وسيجئ نسبة القول بوقوعه له باجازة المالك عن بعض الاساطين وغير واحد من أجلاء تلامذته وإنما الذى يدل عليه هو عدم تأثيره على وجه الاستقلال بلا مراجعة المالك، كما هو الشأن في غالب هذه البيوع. (ص ١٢٢) (١٠٧) النائيني (منية الطالب): اما كون بيع الغاصب مسبوقا " بالمنع ففيه: أولا ": ان محل البحث هو الاعم من الغاصب وغيره كالجاهل بأنه ملك الغير فيبيعه لنفسه، كما في مورد الاقالة بوضيعة.