تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٧٢
والاقباض الغير الجائز وقوعهما عن الفضول، وذلك لامكان علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوقوعهما. (ص ١٤) النائيني (منية الطالب): واما المناقشة التى ذكرها المصنف من ان مع علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخرج بيعه عن الفضولي وإلايلزم أن يكون قبضه وإقباضه حراما ". ففيه: ما عرفت من ان الرضا الباطني لا يخرج البيع عن الفضولية ولا تلازم بين كون البيع فضوليا " وحرمة التصرف في الثمن أو المثمن، لان العلم بالرضا الباطني يفيد جواز التصرف التكليفى وان لم يفد الوضعي. (ص ٢١٣) الاصفهانى: لا يخفى عليك ان علم عروة برضا النبي صلي الله عليه وآله وسلم بالاقباض كاف في عدم صدوره منه حراما " فعليا " وان لم يكن صلى الله عليه وآله وسلم واقعا " راضيا "، مع ان المعاملة الخارجة عن الفضولي هي المقرونة برضا المالك واقعا " لا المقرونة بالعلم بالرضا مع عدم الرضا، فلا ملازمة بين عدم صدور الاقباض حراما " من عروة وصحة المعاملة بسبب الاقتران بالرضا. ومنه يعلم: ان رضاه صلى الله عليه وآله وسلم بالاقباض _ بملاحظة تقريره وعدم ردعه _ لا يكشف عن رضاه صلى الله عليه وآله وسلم بالبيع المترتب عليه الاقباض، فان الرضا بالاقباض واقعا " لازمه الرضا بالبيع، لا الرضا بما اعتقده عروة اقباضا "، فان رضاه صلى الله عليه وآله وسلم به بمعنى عدم تنفره منه حيث لم يصدر منه حراما "، لا بمعنى طيب نفسه بالاقباض من حيث انه من لوازم البيع. نعم تبريكه صلى الله عليه وآله وسلم _ إذا كان بعنوان التتميم للمعاملة، كما عرفت آنفا " _ يكون كاشفا " عن تماميه المعاملة بالرضا فعلا "، وإذا كان متمحضا " في الدعائية كان كاشفا " عن تماميتة سابقا " لمكان الرضا به سابقا "، وقد عرفت ان الثاني: أظهر، لكن هذا المعنى لا يتوقف على الاقباض والرضا به وصدوره مباحا ". واما الخدشة فيما ذكره رحمه الله من: (ان الظاهر علم عروة الخ) بان رضاه واقعا " كاف في عدم الحرمة واقعا وان لم يعلم به عروة.