تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١١٢
هذا كله، مضافا " إلى الاخبار الواردة في طلاق المكره بضميمة عدم الفرق. (٩) ثم إنه يظهر من جماعة _ منهم الشهيدان _ أن المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله، بل يظهر ذلك من بعض كلمات العلامة. (١٠) وليس مرادهم أنه لا قصد له الا إلى مجرد التكلم كيف! والهازل _ الذى هو دونه في القصد _ قاصد للمعنى قصدا " صوريا "، والخالى عن القصد إلى غير التكلم هو من يتكلم تقليدا " أو تلقينا "، كالطفل الجاهل بالمعاني. وعليه، فلا إعتبار بشئ مما ذكر من القيود. والضابط: في صحة المعاملة كون القصد إلى إنشائها منبعثا " من إرادة وقوع مضمونها في الخارج، فإن كان هذا القصد صحت المعاملة، وإلا فسدت، كان هناك شخص حامل على الفعل بوعيده، أولم يكن، ظن ترتب الضرر على مخالفته، أولم يظن، أمكن التخلص منه، أم لم يمكن. والدليل على إعتبار هذا القصد المقيد، هو الدليل على اعتبار أصل القصد، أعني: عدم تحقق عنوان المعاملة بدونه، فلا يترتب ما جعله الشارع من الآثار على عنوان المعاملة، وهذا هو معنى فسادها، فافهم وتبصر، بما وقع من الخلط والخبط من الاعلام في المقام. (ص ١١٠) (٩) الطباطبائي: كحسن زرارة، عن ابي جعفر عليه السلام عن طلاق المكره وعتقه فقال عليه السلام: (ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق)، كخبر آخر، عن ابي عبد الله عليه السلام: (لا يجوز الطلاق في استكراه) إلى ان قال: (انما الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه ولا اضرار الحديث.)، وكالمرسل عنه عليه السلام (لو أن رجلا " مسلما " مر بقوم ليسوا بسلطان، فقهروه حتى يتخوف على نفسه ان يغتق أو يطلق، ففعل لم يكن عليه شئ.)، وفى آخر: (لا يقع لا الطلاق باكراه ولا أخبار ولا مع سكر ولا على غضب)، ومن قبيل الاخبار المذكورة، ما دل مضافا " إلى بعض المذكورات على بطلان عتق المكره بضميمة عدم الفصل، كصحيح زرارة عن ابي جعفر عليه السلام، سئلته عن عتق المكره، فقال: عليه السلام (ليس عتقه بعتق)، بل ورد في البيع أيضا " ما يمكن الاستدلال به وهو الخبر (من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قص لهم من لحمه يوم القيمة.). (ص ١٢١) (١٠) الطباطبائي: المتأمل في عبارة المسالك في باب بيع المكره يكاد يقطع، بأن مراده من عدم قصد المدلول، عدم الرضا به، فمراده من القصد، القصد مع الرضا، لا ظاهر ما ينسب إليه، ولا ما وجهه به