تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٤٦٨
[... ] ومما ذكرنا يظهر: ما هو محل للنزاع من ان الامر للفور اولا "، فان ظاهرهم بناء على الفور ان المنشأ هو الوجوب في اول الازمنة لا من جهة ان ظرف الانشاء ذلك والا فمن المعلوم انه قد يوجب الفعل بالنسبة إلى المستقبل. والحاصل: انه لاوجه لمنع كون الزمان قيدا " في المنشأ والا لم يكن وجه للحمل على زمان صدور الانشاء لاعمية ذلك من ذلك. وثانيا ": على فرض تسليم عدم كونه داخلا " فيه نقول يكفي في المطلب كون النقل من حين العقد من مقتضاه وان كان ذلك من جهة كونه ظرفا " للانشاء لا داخلا " في المنشأ، وذلك لان المستدل وان جعل مناط الاستدلال كون الاجازة رضا بمضمون العقد، لكنه ليس كذلك بل المناط فيه كونها امضاء وانفاذا " لذلك العقد فلا فرق في كون مقتضاها الكشف بين ان يكون اقتضاء العقد للنقل من ذلك الحين من حيث كونه مضمونا " له أو من جهة كون ذلك من اجل كونه ظرفا " للانشاء، فان مقتضاه النقل من جنبه على التقديرين والاجازة امضاء له فمقتضاه ترتيب الاثر من ذلك الحين وان كان زمان انشائه متاخرا " عنه. وما ذكر المصنف من مقايسة الاجازة بالعقد بقوله: (كما ان انشاءه النقل في زمان يوجب وقوع المنشأ في ذلك الزمان فكذلك الاجازة)، فان لازم انشائها في زمان وقوع اثرها في ذلك الزمان ممنوع، وذلك لانها من حيث تعلقها بالعقد الواقع في ذلك الزمان وكونها امضاء له تقتضي ترتيب اثر ذلك العقد والعمل بما يقتضيه. والحاصل: ان الاجازة انفاذ وامضاء للعقد ورضا به ولا رضا بمضمونه وليست تداركا " للشرط المفقود وهو الرضا من المالك، ولذا لا تكفي فيها تحقق القها الذي لو كان العقد صادرا " من المالك وكان موجودا " كان كافيا " من الرضا الباطني بل لابد فيها من انشاء الامضاء والانفاذ وما مثل المصنف قدس سره من كفاية قوله: (رضيت) ونحوه مما دل على الرضا، وكفاية مثل تمكن بالزوجة من الدخول عليها لا دلالة فيه على كونها مجرد الرضا وقيامها مقام الشرط المفقود، وذلك لان الاكتفاء بهما من جهة دلالتهما ولو بالالتزام على انشاء الامضاء والا فلا نسلم الاكتفاء والحاجة إليها انما هي ليصير العقد الصادر من غير المالك بمنزلة الصادر عنه لا ليحصل الشرط المفقود.