تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٢٩٥
[... ] للاستدلال بالفحوى في اثبات صحة الفضولي في البيع. ومما ذكرناه ظهر: انه لا يحتاج الى ما افاده المصنف قدس سره في وجه اولوية الاحتياط في النكاح. ومحصله: ان التزويج الصادر عن الوكيل قبل علمه بعزله ان بنينا على بطلانه وحكمنا بعدم تحقق الازدواج وان المرئة خلية عن الزوج، فلو تزوجت بالغير وكان النكاح في الواقع صحيحا " لزم الزنا بذات البعل. ولو بنينا على صحته وكان في الواقع باطلا " لزم الزنا بغير ذات البعل، فالامر يدور بين الحكم بالبطلان المحتمل معه وقوع الزنا بذات البعل، أو الحكم بصحته المحتمل معه الزنا بالخلية عن البعل، يكون الحكم الثاني اقرب إلى الاحتياط، هذا محصل ما افاده قدس سره ولا يخفى ان ما افاده وان كان حسنا " في نفسه لكنه لا يرتبط بالخبر، إذ ليس الغرض من الرواية الحكم بلزوم الاحتياط في النكاح عند الشك في بطلان الوكالة بالعزل قبل علم الوكيل به. وبعبارة اخرى: ليس الغرض منه بيان الحكم الظاهرى عند الشك في صحة النكاح واقعا "، بل المقصود منه بيان صحة النكاح وعدم عزل الوكيل بمجرد العزل قبل العلم به واقعا ". غاية الامر: يكون بيانه ببيان اولوية صحته عن صحة البيع، حيث ان الحكم بالصحة حكم تضييقى وهو في الاهم اولى كما بيناه. فتحصل: انه لا غبار في التمسك بالاخبار الدالة على صحة الفضولي في النكاح واثبات صحته في البيع بالفحوى وطريق اولى. (ص ٢٣) النائيني (منية الطالب): لكنك خبير: بأن هذه الرواية لا ينافى المقام بل يؤكده، وذلك لان من هذه الرواية تستفاد أهمية النكاح ومقتضى كونه أهم، أن يكون كل ما هو سبب لتحقق علقة الاهم فلا محالة من أن يكون سببا " لغيره فلو صح نكاح الفضولي صح بيعه أيضا "، لان التوسعة في أسباب الاهم بمعنى عدم توقفه على الاذن السابق تقتضي التوسعة في غيره بالاولوية. واما نفوذ معاملة الوكيل مع كونه معزولا " على موكله بحيث يكون مالكا " للمعاملة وينفذ إقراره المتعلق بها من باب: ان من ملك شيئا " ملك الا قرار به، فحيث انه حكم مستلزم للضيق يقتضى أن يكون على عكس ما يكون موسعا "، أي: لو كان ما لا أهمية فيه موجبا " لنفوذه على الموكل بمجرد توكيله السابق فنفوذ الاهم عليه أولى. هذا، مع انه يمكن أن يكون الامام بصدد رد العامة القائلين بالفرق ومقصوده عدم