تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ٦٢٨
[... ] إلا ان إمتناع المجيز وعدم قبوله الشرط بمنزلة التعذر، ولا وجه لبطلان العقد إلا على القول بالتقييد والاناطة. والحق: عدمه، ولذا نقول: بأن الشرط الفاسد غير مفسد للعقد إلا إذا صار موجبا "، لاختلال أحد أركان العقد. وبالجملة: هنا مسائل ثلاث ينبغى أن يكون حكم الجميع واحدا ". الاولى: تعذر الشرط خارجا ". الثانية: تعذره شرعا "، كالشرط المخالف للكتاب والسنة. والثالثة: مقامنا هذا، وهو عدم رضا المالك بالشرط ولا وجه للحكم ببطلان العقد بمجرد عدم مطابقة الاجازة له هذا إذا كان الشرط في ضمن العقد. (ص ٢٥٩) النائيني (المكاسب والبيع): فاما ان يكون مخالفة الاجازة مع العقد في الشرط بعدم اجازة شرط مذكور في ضمن العقد وعلى التقديرين، فاما يكون الشرط على المجيز أو يكون على الاصيل فهنا صورتان، الاولى: فيما إذا اجاز العقد دون الشرط وكان الشرط على الاصيل، ولا اشكال في جوازه لارجاعه إلى اسقاط الشرط فان له ان يطالب الاصيل بالشرط، كما ان له اسقاطه، ولا فرق في صحة الاسقاط بين ما إذا كان سقوطا " بعد الثبوت أو كان بما يوجب عدم الثبوت، كما إذا كان ايجاب البايع مثلا " متضمنا " لشرط على نفسه للمشترى ويقبله المشترى بلا شرط حيث ان مرجعه إلى اسقاطه، وما نحن فيه من هذا القبيل، بل ينبغى اخراج هذه الصورة عن صور مخالفة الاجازة مع العقد كما لا يخفى. الثانية: ان يكون الشرط على المالك المجيز للاصيل، كما إذا باع الفضولي وشرط على مالك المبيع امرا " للمشترى فاجاز المالك البيع، دون الشرط. فهل تصح اجازته مطلقا " من غير ثبوت شئ للمشترى، أو تبطل مطلقا ولا يصح البيع اصلا أو تصح ويثبت الخيار للمشترى بواسطة عدم سلامة الشرط له وجوه، اقواها: الاخير. وليعلم: ان هاهنا مسائل متحدة من حيث الملاك اوليها مسألة تعذر الشرط والمختار فيها عند الاصحاب هو صحة العقد وثبوت الخيار للمشروط له بل لم ينقل فيه قول ببطلان العقد بواسطة تعذر الشروط.