تعليقات على المكاسب - الطهوري، الشيخ صادق - الصفحة ١٤
وأما حديث رفع القلم، (٩) حيث انه لا يعقل ربط الاستثناء به، والا لكان معنى العبارة: انه لا يستقل بالتصرف الابإذن سيدهمع أن إذنه عين عدم إستقلاله ووقوف عقده على إذن سيده، فالجواز المنفي والمثبت نفسه نفوذ عقده فعلا " من دون نظر إلى تلك الخصوصيات، فلا ينفذ عقده نفوذا " فعليا " خارجيا " الا بإذن سيده، فيعلم منه: انه غير مستقل بالتصرف وان عبارته غير مسلوبة الاثر. (ص ١١٣) * (ج ٢ ص ١١) (٩) النائيني (منية الطالب): بالجملة: ظهور الحديث في كون عبارته كالعدم بقرينة جعله رديفا " للمجنون والنائم مما لا ينبغى المناقشة فيه. (ص ٣٦١) النائيني (المكاسب والبيع): المتحصل من مجموع ما ذكرناه (وما سنقوله): هو صحة التمسك به لاثبات مهجورية الصبى نحو هجر المجنون، بحيث يكون مسلوب العبارة حتى مع إذن الولى على ما هو مذهب المشهور. (ص ٤٠١) النائيني (منية الطالب): الحق: دلالتها (رفع القلم) على كونه مسلوب العبارة، فإن الظاهر من قوله (رفع القلم عنه) ما هو المتعارف بين الناس والدائر على ألسنتهم من أن فلانا " رفع القلم عنه ولاحرج عليه، وأعماله كأعمال المجانين، فهذه الكلمة كناية عن أن عمله كالعدم ورفع عنه ما جرى عليه القلم فلا ينفذ فعله، ولا يمضى عنه، فإن ما صدر عنه لا ينسب إليه. نعم، يختص رفع القلم بالفعل الذى لم يكن موضوعا " لحكم بذاته، لان الظاهر من هذا الحديث الشريف أن الافعال التى تترتب عليها الآثار لو صدرت من البالغ العاقل المستيقظ فهى إذا صدرت من الصبى ومثله فلا أثر لها. وأما الافعال التى تترتب عليها الآثار من دون فرق بين الالتفات وغيره ومن غير فرق بين الاختيار وغيره، فهذه خارجة عنه تخصصا ". فعلى هذا، لا يشمل الحديث مثل الاتلاف والجناية، بل مطلق الحدث والجناية الموجبة للدية ونحو ذلك. (ص ٣٥٩)